بطريرك الكلدان يستعيد وضعه الرسمي بعد خلاف مع السلطات العراقية دفعه لمغادرة بغداد

3 دقائق للقراءة

أعاد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني للكاردينال لويس روفائيل ساكو وضعه الرسمي بصفته بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم ومتولّيا على أوقافها، ما يمهّد لعودة رجل الدين إلى بغداد بعد قرابة عام من خلاف بينه وبين السلطات.

وجاء في بيان للبطريركية الكلدانية نشرته في موقعها الرسمي "تسلم غبطة البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو النسخة الرسمية للأمر الديواني الموَقّع من دولة رئيس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني بتسميته بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، وتولّيه أوقاف الكنيسة الكلدانية (...)، مساء الثلاثاء 11 حزيران(يونيو) 2024 في الصرح البطريركي ببغداد".

ويُعدّ الكاردينال لويس روفائيل ساكو شخصية بارزة لدى الأقلية المسيحية في العراق ومتحدثًا أساسيًا باسمها، لا سيّما في الأوساط السياسية والدبلوماسية.

ومدى أشهر اشتدّ الخلاف بين ساكو وريان الكلداني، الخاضع لعقوبات أميركية منذ 2019 وزعيم حركة "بابيلون" المسيحية الممثّلة في البرلمان والحكومة، ومنضوية في الحشد الشعبي، وهو تحالف فصائل مسلحة موالية لإيران باتت جزءًا من القوات الرسمية.

وتبادل ساكو والكلداني اتهامات بمحاولة الاستيلاء على مقدّرات المسيحيين في البلاد التي شهدت عقودًا من النزاعات وتعاني الفساد. 

وفي تموز/يوليو 2023، اتخذت الأحداث منحى جديدًا مع سحب رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد مرسومًا يحمل الرقم 147 لعام 2013 يضفي الطابع القانوني على صلاحيات الكاردينال بصفته رئيسا للكنيسة الكلدانية.

وبحسب ساكو، كان ذلك المرسوم يتيح له إدارة أملاك وأوقاف الكنيسة.

واحتجاجًا على سحب المرسوم، غادر المقر البطريركي في بغداد وانتقل إلى أحد الأديرة في إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي بشمال العراق.

وقال البطريرك لوكالة فرانس برس مساء الثلاثاء بالفرنسية "سأعود إلى بغداد وأنا سعيد جدًا لأن القانون انتصر".

وأضاف "يعطي ذلك الكثير من الأمل للمسيحيين ويحترم حقوقهم".

وزار في منتصف نيسان/أبريل العاصمة للمرة الأولى مذ غادرها، واستقبله السوداني الذي شدّد حينها على أهمية "وجوده ودوره" لتعزيز مبدأ "التعايش والتآخي بين أطياف المجتمع العراقي".

وتعدّ الكنيسة الكلدانية من أكبر الكنائس في العراق. وتشير التقديرات إلى أن عدد المسيحيين اليوم لا يتخطى 400 ألف نسمة بعدما كان يُقدّر عددهم قبل عقدين بنحو مليون ونصف مليون هاجروا بسبب عشرين عامًا من الحروب والنزاعات. 

تجغ/كبج/ود

Agence France-Presse ©