زيلينسكي يحشد الدعم في أوروبا... ومناورات نووية لـ"الناتو"

3 دقائق للقراءة
ستارمر وزيلينسكي في لندن أمس (رويترز)

يجول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أوروبا لحشد مزيد من الدعم لبلاده، إذ يتطلّع إلى أن يُقدّم الغرب صواريخ بعيدة المدى وغير ذلك من الدعم لمحاولة تغيير الموازين في ساحة المعركة.

وحلّ زيلينسكي ضيفاً على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في لندن، حيث أجريا محادثات مع الأمين العام لحلف "الناتو" مارك روته أمس، وهو ما يُمثل دفعة قوية لأوكرانيا بعد تأجيل قمة رامشتاين لداعميها الرئيسيين في لحظة صعبة في حربها مع روسيا.

واعتبر زيلينسكي وستارمر أن الحرب مع روسيا وصلت إلى نقطة حرجة. وفي بداية اجتماعه مع زيلينسكي في "10 داونينغ ستريت"، أكد ستارمر أنّه "من المهمّ للغاية أن نتمكّن من إظهار التزامنا المستمرّ بدعم أوكرانيا"، لافتاً إلى أنّها كانت فرصة "للمضي قدماً في الخطّة والتحدّث في مزيد من التفاصيل".

كما زار زيلينسكي باريس حيث استقبله الرئيس إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، فيما سيلتقي الرئيس الأوكراني مع البابا فرنسيس اليوم.

توازياً، كشف الأمين العام لـ"الناتو" مارك روته أن الحلف سيبدأ الإثنين مناورات نووية سنوية، في حين أوضح مسؤولون في الحلف أن مناورات "ستيدفاست نون" التي ستستضيفها بلجيكا وهولندا ستشمل نحو 60 طائرة، من بينها مقاتلات من طراز "أف 35 إيه" وقاذفات "بي 52" من 13 دولة مشاركة.

وعقب اجتماعات مع ستارمر وزيلينسكي، قال روته: "في عالم يشوبه الغموض، من المهمّ أن نختبر قوّتنا الدفاعية ونُعزّزها حتى يعرف خصومنا أن "الناتو" متأهب وقادر على الردّ على أي تهديد"، مضيفاً: "ستُركّز المناورات بأكملها بصفة خاصة على المملكة المتحدة وبحر الشمال وكذلك بلجيكا وهولندا".

ولن تتضمّن المناورات أسلحة حية، لكن مسؤولين قالوا إنّ نحو 2000 جندي مشاركين في المناورات سيتدرّبون على سيناريو مهام تحمل فيها طائرات حربية رؤوساً نووية أميركية. ومن المقرّر أن تستمرّ المناورات لمدّة أسبوعين تقريباً.

وفي الغضون، ذكر موقع "ماش" الإخباري الروسي أن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت قاعدة خانسكايا الجوية العسكرية في جمهورية أديجيا في جنوب روسيا صباح أمس. ونشر الموقع صوراً لما ادّعى أنها طائرة مسيّرة طويلة المدى أميركية الصنع أُسقطت قرب القاعدة الجوّية.

كما نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع أنها أسقطت 47 طائرة مسيّرة ليل الأربعاء - الخميس فوق منطقة كوبان التي تضمّ أديجيا.

وكان الجيش الأوكراني قد أعلن الأربعاء تدمير مستودع بالقرب من أوكتيابرسكي في منطقة كراسنودار الروسية، يضمّ حوالى 400 طائرة مسيّرة مفخّخة إيرانية الصنع من طراز "شاهد".

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ويُعتقد أنها التقطت في المنطقة، كرة لهب ضخمة تُضيء عتمة الليل وتليها سلسلة انفجارات. وأكد الجيش أنّ "تدمير القاعدة المخصّصة لتخزين مسيّرات شاهد سيُخفّض بشكل كبير قدرة المحتلّ الروسي على ترويع المدنيّين في مدن أوكرانيا وقراها".

وتقع منطقة كراسنودار في شرق شبه جزيرة القرم الأوكرانية المطلّة على البحر الأسود والتي ضمّتها روسيا إليها عام 2014. وتبعد هذه المنطقة حوالى 150 كلم من خطوط الجبهة الأمامية الأوكرانية.

من جهة أخرى، دشّنت بريطانيا وحدة خاصة بالعقوبات التجارية لها صلاحيات جديدة لمعاقبة الشركات التي لا تمتثل للقيود المفروضة على صادرات قطاع الخدمات إلى روسيا.

وأوضح وزير الأعمال والتجارة جوناثان رينولدز في بيان أن "هذه الوحدة الجديدة ستُساعد في ضمان امتثال الشركات للعقوبات التجارية وتتّخذ إجراءات إنفاذ حاسمة كلّما دعت الحاجة، حتّى نتمكّن، مع الشركات، من الاستمرار في ممارسة أكبر ضغط مُمكن على نظام بوتين".