تُمارس دول خليجية ضغوطاً على واشنطن لمنع إسرائيل من مهاجمة مواقع النفط الإيرانية، وذلك انطلاقاً من القلق من أن تتعرّض منشآتها النفطية لإطلاق نار من جماعات متحالفة مع طهران إذا تصاعد الصراع في المنطقة، وفق ما أفادت 3 مصادر خليجية وكالة "رويترز".
وذكرت المصادر الثلاثة المقرّبة من الدوائر الحكومية أنه في إطار محاولات لتجنّب الانزلاق رغماً عنها في الصراع، رفضت دول خليجية، من بينها السعودية والإمارات وقطر، السماح لإسرائيل بالتحليق ضمن مجالها الجوي في أي هجوم على إيران، ونقلت هذا إلى واشنطن.
وكشفت مصادر خليجية وإيرانية أن المحادثات الأربعاء بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي أجرى جولة خليجية، ركّزت على الهجوم الإسرائيلي المحتمل.
وأوضح مصدر خليجي قريب من الدوائر الحكومية أن زيارة الوزير الإيراني إلى جانب الاتصالات السعودية - الأميركية على مستوى وزارتَي الدفاع، تأتي في إطار جهد منسّق لمعالجة الأزمة.
وأكد مصدر في واشنطن مطّلع على المناقشات أن مسؤولين خليجيين تواصلوا مع نظرائهم الأميركيين للتعبير عن القلق إزاء النطاق المحتمل للردّ الإسرائيلي المتوقع.
في الأثناء، لا يزال مصير قائد "فيلق القدس" إسماعيل قاآني مبهماً مع توارد أنباء تُشير إلى أنّه يخضع للتحقيق، بينما كان مستشار قائد "الحرس الثوري" الإيراني إبراهيم جباري قد أكد سابقاً أن قاآني بخير وسيستلم وسام "الفتح" من المرشد الأعلى علي خامنئي خلال الأيام المقبلة.
وكشفت مصادر إيرانية لـ"سكاي نيوز عربية" أن قاآني يخضع للتحقيق في شأن تعرّضه للاختراق، بعد الاشتباه في تخابر رئيس مكتبه إحسان شفيقي مع إسرائيل. وأوضحت المصادر أن قاآني أُصيب بأزمة قلبية ونقل إلى المستشفى خلال التحقيقات معه، وسط حالة من القلق الكبير في شأن مدى التغلغل الإسرائيلي داخل هرم القيادة الإيراني.
وأشارت المصادر إلى أن التحقيقات بدأت مع قاآني بعد إيداع رئيس مكتبه في السجن بعدما وردت معلومات عن تواصله مع إسرائيل من خلال وسيط يعيش خارج إيران.
وبالإنتقال إلى ملف الحرب في قطاع غزة، خلص تحقيق تابع للأمم المتحدة إلى أن إسرائيل اتبعت سياسة منسّقة تتمثل في تدمير نظام الرعاية الصحية في غزة خلال الحرب، وهي أفعال ترقى إلى جرائم حرب وجريمة ضدّ الإنسانية.
واتهم بيان صادر عن المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان نافي بيلاي قبل صدور التقرير الكامل، إسرائيل، بشنّ "هجمات متواصلة ومتعمّدة على العاملين والمرافق في القطاع الطبي" خلال الحرب.
وقالت بيلاي، التي سيُقدّم تقريرها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في 30 تشرين الأول: "يحمل الأطفال بصفة خاصة على كاهلهم تبعات هذه الهجمات لأنّهم يُعانون بشكل مباشر أو غير مباشر من انهيار نظام الرعاية الصحية".
كما اتهم بيان التحقيق التابع للأمم المتحدة، القوات الإسرائيلية، بقتل العاملين في المجال الطبي وتعذيبهم عمداً، واستهداف مركبات طبّية وعرقلة تصاريح تسمح بخروج المرضى من القطاع المحاصر.
توازياً، ذكر مسعفون أن 28 شخصاً على الأقلّ، بينهم نساء وأطفال، قُتلوا في ضربة جوّية إسرائيلية لمدرسة تأوي نازحين في وسط غزة، كما صدرت أوامر لثلاثة مستشفيات في شمال القطاع بالإخلاء، ما يُعرّض حياة المرضى للخطر.
من جهة أخرى، كشفت المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف كاثرين راسل أنه تمّ الاتفاق على هدن إنسانية في غزة من أجل السماح بإكمال الجولة الثانية من حملة التطعيم ضدّ فيروس شلل الأطفال التي تستهدف 590 ألف طفل دون العاشرة وتبدأ في 14 تشرين الأوّل.
دوليّاً، تُحقّق الشرطة السويدية في إطلاق نار قرب هدف إسرائيلي في مدينة غوتنبرغ، ذكر تقرير أنه وحدة تابعة لشركة "إلبيط" الإسرائيلية للأنظمة الدفاعية. وأوضحت الشرطة أنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات، مشيرةً إلى إلقائها القبض على مشتبه فيه صغير في السنّ في مكان الحادث.