تحتدم المواجهة الانتخابية في الولايات المتحدة مع اقتراب موعد "العرس الديمقراطي" في 5 تشرين الثاني، فيما رفض المرشح الجمهوري دونالد ترامب الأربعاء بشكل نهائي المشاركة في مناظرة تلفزيونية ثانية مع منافسته الديمقراطية كامالا هاريس، مضاعفاً هجماته ضدّها وسط انقسام داخلي عمودي.
وخلال لقاء في سكرانتون في بنسلفانيا، أحد أهمّ الولايات المتأرجحة التي من المتوقع أن تشهد منافسة شديدة في الانتخابات الرئاسية، وصف ترامب هاريس بأنّها "غير كفؤة"، وقال: "لا يُمكننا أن نثق بها، وهي غير قادرة على الإطلاق على أن تكون رئيسة".
ورأى الرئيس السابق أن البلاد عانت من 4 سنوات من "فيلم رعب" مطلق، معتبراً أنّه "لا يُمكننا تحمّل 4 سنوات أخرى". كما عاود انتقاد هاريس في ريدينغ في ولاية بنسلفانيا أيضاً، واستأنف خطابه العنيف المناهض للمهاجرين غير الشرعيين.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن هاريس أمضت السنوات الأربع الماضية في "جلب مجرمين ولاجئين وإرهابيين إلى بلادنا"، متعهّداً أنّه سيُحرّر "بنسلفانيا وبلدنا بأكمله من هذا الغزو الواسع".
واقتحم الرئيس الأسبق باراك أوباما "المشهد الانتخابي" لدعم هاريس من بوابة بنسلفانيا وتحديداً في مدينة بيتسبرغ المعروفة بصناعة الفولاذ. ويحضّ أوباما الذي ما زال يتمتّع بنفوذ قوي، الناس، على التصويت المبكر في السباق الذي تتقارب فيه النتائج إلى حدّ كبير بين المرشَحين. أمّا هاريس، فستتوجّه إلى ولاية متأرجحة أخرى هي نيفادا، لمناشدة الناخبين اللاتينيين إعطائها أصواتهم.
وقال إريك شولتز، المستشار البارز لأوباما إنّ الرئيس الأسبق يعتقد أن "تداعيات هذه الانتخابات لا يُمكن أن تكون أكبر، ولذا فإنّه يبذل كلّ ما في وسعه لدعم" انتخاب هاريس.
وفي موسكو، أسف الكرملين لجرّ روسيا إلى حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية، معتبراً أن العلاقات مع واشنطن أسوأ من أن يكون لهذا تأثير ملموس عليها. وقال المتحدّث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: "لا يسعنا إلّا التعبير عن الأسف"، مضيفاً: "عموماً، من غير المرجّح أن يضرّ ذلك بعلاقاتنا الثنائية، لأنّ من الصعب تخيّل ما عساه أن يدفعها إلى مستوى أدنى من مستواها الحالي".
وبالعودة إلى الولايات المتحدة، أحدث إعصار "ميلتون" الذي ضرب ولاية فلوريدا دماراً هائلاً من غرب الولاية إلى شرقها، حيث تسبّب بزوابع أدّت إلى مصرع 4 أشخاص وانقطاع الكهرباء عن ملايين السكّان أمس.
وضرب ميلتون اليابسة مساء الأربعاء على ساحل خليج فلوريدا كعاصفة قوية من الفئة الثالثة. وعصفت رياح عاتية بالمناطق الداخلية التي لا تزال تُعاني من آثار الإعصار "هيلين" الذي ضرب المنطقة قبل أسبوعَين، قبل أن تعبر قبالة الساحل الشرقي لولاية فلوريدا إلى المحيط الأطلسي.
وأشار حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس إلى أن العاصفة تسبّبت بحدوث زوابع متفرّقة قاتلة وانقطاع الكهرباء عن أكثر من 3 ملايين شخص. وتسبّبت الرياح في اقتلاع أشجار كبيرة وتحطيم سقف ملعب "تروبيكانا فيلد" للبيسبول التابع لفريق تامبا باي رايز في سانت بطرسبيرغ، كما تسبّبت بسقوط رافعة بناء على مبنى قريب في وسط المدينة.
وفي مدينة كليرواتر على الساحل الغربي، خرجت طواقم الطوارئ في قوارب إنقاذ عند الفجر لإخراج السكان العالقين في منازلهم بسبب مياه الفيضانات. وتسبّب ميلتون منذ بلوغه اليابسة بأمطار غزيرة وفيضانات.
وفيما يستمرّ الديمقراطيون والجمهوريون بتبادل الاتهامات في شأن إدارة كارثة الإعصارَين من جانب الحكومة الفدرالية، ندّد الرئيس جو بايدن بـ"وابل الأكاذيب" التي يُطلقها ترامب الذي يتّهم إدارته بعدم بذل جهود كافية وبأن تحرّكها أتى متأخّراً.