إستعرض "التنين" الصيني "عضلاته" أمس في يوم من المناورات العسكرية الضخمة التي حملت اسم "جوينت سورد - 2024 بي" وحاكت محاصرة تايوان، حيث نشرت بكين مقاتلات وسفناً حربية في إطار ما وصفته بأنه "تحذير شديد اللهجة" إلى القوى "الإنفصالية" في الجزيرة التي تحظى بالحكم الذاتي، بينما سارعت تايبيه وواشنطن إلى التنديد بالتدريبات.
وتعهّدت وزارة الدفاع الصينية باتخاذ إجراءات أخرى ضدّ الجزيرة إذا لزم الأمر "حتّى تُحلّ قضية تايوان تماماً"، مؤكدةً أن التدريبات تستهدف زيادة الضغط لمنع استقلال تايوان.
ونشرت القيادة الشرقية للجيش الصيني خريطة تُحدّد 9 مناطق حول تايوان جرت فيها التدريبات، مشيرةً إلى أن السفن والطائرات الصينية تقترب من تايوان "على مقربة من اتجاهات مختلفة"، مع التركيز على دوريات الاستعداد للقتال البحري والجوّي وحصار الموانئ والمناطق الرئيسية ومهاجمة أهداف بحرية وبرية.
لكنّها لم تُعلن عن أي تدريبات بالذخيرة الحية أو أي مناطق حظر طيران، فيما نفّذت القوة الصاروخية عمليات محاكاة لإطلاق الصواريخ و"فتحت الطائرات المقاتلة ممرّات هجوم جوّي" ونفّذت القاذفات مهام بعيدة المدى.
وذكر تلفزيون "سي سي تي في" أن قوات خفر السواحل الصينية طوّقت تايوان ونفّذت دوريات "لإنفاذ القانون" بالقرب من جزر تايوان ودخلت "المياه المحظورة" لجزيرة ماتسو للمرّة الأولى "لتخترق" الحدود التي وضعتها السلطات التايوانية، في تحرّك خطر.
من ناحيتها، ذكرت وزارة الدفاع التايوانية أن الصين نفّذت التدريبات بنحو 17 سفينة حربية و125 طائرة عسكرية، وهو أكبر عدد من قطع العتاد ترصده في يوم واحد حول تايوان.
وندّد الرئيس التايواني لاي تشينغ تي بهذه التدريبات، معتبراً أن "هدفها هو تقويض السلام والاستقرار في المنطقة ومواصلة الضغط بالقوّة على الدول المجاورة"، في حين دعت واشنطن بكين إلى "التصرّف بضبط النفس وتجنّب أي إجراءات أخرى قد تُقوّض السلام والاستقرار".
في سياق متّصل، توعّدت الصين بفرض عقوبات على رجل الأعمال التايواني روبرت تساو والنائب البرلماني التايواني بوما شين بتُهمة ارتكاب "أنشطة إجرامية" ومؤيّدة لاستقلال تايوان، مشيرةً إلى أن الرجلين على صلة بـ"أكاديمية الدبّ الأسود" المؤيّدة لـ"استقلال تايوان".
من جهة أخرى، أوضح وزير الدفاع الفيليبيني جيلبرتو تيودورو أن بلاده متشكّكة في نيّة الصين التفاوض على مدوّنة لقواعد السلوك في بحر الصين الجنوبي، على الرغم من أن مانيلا تتطلّع إلى استمرار المفاوضات.
توازياً، نفّذت سفن حربية روسية وصينية تدريبات على إطلاق نيران مضادة للغوّاصات في شمال غرب المحيط الهادئ في إطار دورية مشتركة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وذلك بعد المشاركة في مناورات "بيبو/انتراكشن 2024" البحرية في أيلول.
أمّا في شبه الجزيرة الكورية، فقد كشفت كوريا الجنوبية أن جارتها الشمالية تستعدّ لتفجير طرق عبر الحدود الكثيفة التسليح وسط تصعيد للحرب الكلامية إثر اتهام بيونغ يانغ لسيول بإرسال طائرات مسيّرة فوق العاصمة بيونغ يانغ.