زيلينسكي من بروكسل: القوّة تُمهّد للدبلوماسية

3 دقائق للقراءة
زيلينسكي متحدّثاً من بروكسل أمس (رويترز)

إنطلقت قمّة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس في وقت عصيب تمرّ به "القارة العجوز" التي تُحاول استعادة شبابها، حيث تكتظّ الأجندة بالملفات الحساسة، بدءاً بسياسات اللجوء والمهاجرين غير الشرعيين وصولاً إلى التوترات الجيوسياسية المتزايدة حول العالم.

في قلب القمة، برز الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي عرض "خطّة النصر" التي أعدّتها كييف، مؤكداً أنّ بلاده التي تواجه صعوبات على جبهات القتال يجب أن تكون في "موقع قوّة" قبل إجراء أي مفاوضات.

وأبدى زيلينسكي أمام قادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي استعداد بلاده "لترك مجال فعلي للدبلوماسية، لكن من أجل الوصول إلى ذلك، يجب أن نكون أقوياء".

من جهة أخرى، كشف الرئيس الأوكراني خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أنّ الاستخبارات الأوكرانية لديها معلومات تُفيد بأنّ جنوداً من كوريا الشمالية انتشروا بالفعل في الأراضي الأوكرانية التي تحتلّها روسيا، لافتاً إلى أن بيونغ يانغ تستعدّ لإرسال 10 آلاف جندي إجمالاً للقتال ضدّ أوكرانيا.

وفي وقت سابق، ذكر زيلينسكي في مقطع فيديو أرسله على تطبيق "تلغرام" أنه ناقش استخدام الأسلحة البعيدة المدى وتسليم حزم المساعدات وتنفيذ "خطّة النصر" خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي جو بايدن.

أوروبّياً، جدّد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل تأكيد دعم الاتحاد لأوكرانيا، قائلاً: "نحن نقف إلى جانبكم طالما استدعت الحاجة". وتطرّق الممثل الأعلى للسياسة الخارجية جوزيب بوريل إلى أهمية ربط "خطّة النصر" الأوكرانية بخطّة سلام شاملة، مشدّداً على ضرورة توسيع الدعم ليشمل الجوانب العسكرية والدبلوماسية.

ميدانيّاً، أعلن الجيش الروسي السيطرة على بلدة ماكسيميليانيفكا قرب مدينة كوراخوف الواقعة إلى جنوب بوكروفسك، المركز اللوجستي المهم للجيش الأوكراني.

وبوكروفسك موطن للمنجم الوحيد الخاضع للسيطرة الأوكرانية والذي ينتج فحم الكوك الضروري لصناعة الفولاذ. ومن شأن خسارتها أن تخفض إنتاج هذا المعدن إلى النصف، وهو معدن ضروري للصناعة العسكرية واستيراده باهظ الثمن.

بالتوازي، أوضح حاكم منطقة ميكولايف الأوكرانية فيتالي كيم أن القوات الروسية هاجمت البنية التحتية للطاقة في المنطقة الجنوبية بإطلاق 56 طائرة مسيّرة وصاروخ واحد ليل الأربعاء - الخميس، مشيراً إلى أن الهجوم أدّى إلى انقطاع الكهرباء عن بعض المستهلكين، من دون وقوع إصابات.

في السياق، أفادت القوات الجوّية الأوكرانية بوقوع 5 ضربات على منشآت البنية التحتية في المناطق القريبة من خط المواجهة، متحدّثةً عن إسقاط 22 طائرة مسيّرة وفقدان أثر 27 أخرى، ربّما سقطت بعد تفعيل إجراءات الحرب الإلكترونية، فيما توجّهت طائرتان مسيّرتان أخريان إلى بيلاروسيا.

إلى ذلك، فرضت بريطانيا عقوبات على 18 ناقلة نفط روسية و4 سفن لنقل الغاز الطبيعي المسال، وهي أكبر دفعة من العقوبات حتّى الآن ضدّ ما يُسمّى "أسطول الظلّ" الروسي. ويرفع هذا العدد الإجمالي لناقلات النفط الروسية الخاضعة للعقوبات إلى 43.