بن زايد يُبدي استعداده لدعم جهود السلام في أوكرانيا

3 دقائق للقراءة
بن زايد وبوتين في الكرملين أمس (رويترز)

حلّ الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد ضيفاً عند نظيره الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين أمس، حيث أبدى استعداده لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في أوكرانيا، فيما كان الرئيسان قد عقدا محادثات غير رسمية استمرّت حتّى منتصف ليل الأحد في مقرّ إقامة بوتين بالقرب من موسكو.

وحول جهود الوساطة التي اضطلعت بها الإمارات في الآونة الأخيرة وأسفرت عن نجاح تبادل الأسرى بين موسكو وكييف، أكد بن زايد لبوتين "حرص الدولة على مواصلة بذل مزيد من الجهد في هذا الجانب الإنساني المهمّ".



كما أكد الرئيس الإماراتي أن أبوظبي عازمة على مواصلة العمل في هذا الاتجاه ومستعدّة لبذل أي جهود لحلّ الأزمات لصالح تحقيق السلام بما يصبّ في مصلحة الجانبَين.

من جانبه، رحّب بوتين ببن زايد في روسيا، معرباً عن شكره وتقديره له لجهود الوساطة التي بذلتها الإمارات خلال الفترات الماضية، وأسفرت عن نجاح تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا.



وبحث بن زايد وبوتين مختلف أوجه العلاقات الثنائية وسُبل تعزيزها وتنميتها في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدَين، إضافةً إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بحسب وكالة "وام".

توازياً، أوضح مسؤول السياسة الخارجية في الكرملين يوري أوشاكوف أن بوتين وبن زايد ناقشا الحرب في أوكرانيا بشكل كامل خلال مأدبة العشاء غير الرسمية الأحد.



في الأثناء، أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال زيارة إلى كييف، تقديم أسلحة جديدة لأوكرانيا بقيمة 400 مليون دولار. وركّزت رحلة أوستن، وهي زيارته الرابعة والأخيرة على الأرجح بصفته وزيراً للدفاع تحت قيادة الرئيس جو بايدن، على الجهود الأميركية لمساعدة كييف في تعزيز دفاعاتها مع تحقيق القوات الروسية تقدّماً في شرق أوكرانيا.



وبدا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في بيان على "إكس"، يُجدّد الدعوات إلى واشنطن لتخفيف القيود المفروضة على استخدام الأسلحة التي توفرها الولايات المتحدة لضرب أهداف في عمق الأراضي الروسية. لكنّ أوستن أكد استمرار الدعم الأميركي، من دون الإعلان عن أي تغيّر في السياسة الأميركية.



وقال أوستن لزيلينسكي خلال اجتماع أعلن فيه عن تقديم ذخائر إضافية ومركبات مدرّعة وأسلحة مضادة للدبابات لكييف، إنّ "الولايات المتحدة تُدرك المخاطر هنا"، فيما أشار زيلينسكي إلى أنّ النقاش ركّز على "الجهود المبذولة لزيادة إنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ وقذائف المدفعية وأنظمة الدفاع الجوّي".



وأوضح زيلينسكي أن أوستن أطلعه على خطط عقد اجتماع رامشتاين المقبل بعد تأجيله، في حين ذكرت الإدارة العسكرية لكييف أن وحدات الدفاع الجوّي تصدّت لهجوم جوّي روسي جديد استهدف العاصمة ليل الأحد - الإثنين.

في المقابل، ذكرت "الدفاع الروسية" أن وحدات الدفاع الجوّي الروسية دمّرت 18 طائرة مسيّرة أوكرانية ليل الأحد - الإثنين، مشيرةً إلى أن 11 طائرة مسيّرة أُسقطت فوق أراضي منطقة روستوف، بينما جرى إسقاط بقية الطائرات فوق مناطق بريانسك وكورسك وأوريول.



من جهة أخرى، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تصريحات أدلت بها إدارة بايدن في الآونة الأخيرة عن استعداد واشنطن لإجراء محادثات نووية من دون شروط مسبقة مع روسيا والصين وكوريا الشمالية، بأنها "خداع"، وقال: "ما المقصود بعبارة: من دون شروط مسبقة؟ هذا يعني أن الأميركيين يحتفظون بالحق في إعلاننا عدوّاً في وثائقهم العقائدية".