محمد دهشة

115 ألف نازح من الجنوب إلى صيدا وصور وجزين

4 دقائق للقراءة

كشف الإحصاء الرسمي الأخير، الذي أعدّته دوائر محافظة لبنان الجنوبي، أن حركة النزوح من الجنوب إلى صيدا وصور وجزين قد بلغت 115,186 فرداً، موزّعين على 65,611 عائلة، منهم 37,029 شخصاً يقيمون داخل مراكز الإيواء، بينما الأغلبية، وهم 78,165، يقيمون خارجها، حيث استأجروا منازل أو لجأوا إلى إقامة موقّتة لدى أقارب أو معارف.

وقد حصلت "نداء الوطن" على الإحصاء الرسمي الموزّع وفق الأقضية: في قضاء صيدا بلغ عدد الأفراد 52,434 وعدد العائلات 10,991. في قضاء جزين بلغ عدد الأفراد 12,265 وعدد العائلات 4,103. في قضاء صور بلغ عدد الأفراد 13,475 وعدد العائلات 6,951، ليصل مجموع الأفراد إلى 78,165، ومجموع العائلات إلى 22,045.



ووفق الإحصاء، بلغ عدد المتواجدين داخل مراكز الإيواء في قضاء صيدا نحو 29,161 نازحاً، موزّعين على 6,444 عائلة، بينما في قضاء جزين بلغ عدد الأفراد 5,581، موزعين على 969 عائلة، وفي قضاء صور بلغ عدد الأفراد 2,287، موزعين على 446 عائلة. بذلك، يكون عدد الأفراد داخل مراكز الإيواء 37,029، موزعين على 3,578 عائلة، في حين بلغ عدد الأفراد خارجها (في المنازل) 78,165، موزعين على 22,045 عائلة.

في مدينة صيدا، بلغ عدد النازحين نحو 8,000 فرد، موزعين على 23 مركز إيواء في المدينة، وهي عبارة عن المدارس الرسمية وفرع الجامعة اللبنانية، بالإضافة إلى ذلك، هناك نحو 5,000 نازح موزعين على 2534 عائلة يقيمون لدى أقارب أو معارف أو استأجروا منازل بأسعار مرتفعة تفوق قدرتهم العادية على التحمل لفترة طويلة.


خلية الأزمة

تتولى خلية إدارة الأزمات والكوارث في بلدية صيدا، بالتعاون مع محافظة الجنوب وتجمع المؤسسات الأهلية، تأمين الخدمات والإشراف عليها. وقال مدير الخلية مصطفى حجازي لـ"نداء الوطن": "لقد تمكنّا من استيعاب الصدمة الكبرى للنزوح الاول، وبدأنا في ترتيب الأولويات". اضاف: "إننا نعمل على محورين أساسيين: الأول يتعلق بمراكز الإيواء، حيث نركز على تحسين الخدمات وضمان استدامتها، لا سيّما توفير الطعام والماء، ومعالجة المشاكل المتعلقة بالبنية التحتية التي تواجه ضغطاً هائلاً. أما المحور الثاني، فهو تلبية احتياجات النازحين والعائلات المستضيفة في المنازل، مع تقديم الدعم للأطفال والنساء وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى المرضى من خلال تأمين الأدوية اللازمة لهم".



تجمّع المؤسسات

يعيش النازحون من الجنوب في مراكز الإيواء بصيدا وفي مختلف المناطق اللبنانية ظروفاً معيشيةً قاسية وسط الحرب المستعرة ويعانون من نقصٍ حاد في الخدمات الأساسية، لا سيما الصحية منها، فيما تتزايد المخاوف من تفشي الأوبئة والأمراض المعدية نتيجة الإكتظاظ الكبير وقلّة النظافة.

ويؤكد ممثل "تجمع المؤسسات الأهلية" في منطقة صيدا، فضل الله حسونة لـ"نداء الوطن"، أن "الإجتماعات مستمرة ولم تتوقف، سواء داخل التجمع أو مع إدارات مراكز الإيواء، وذلك بالتعاون والتنسيق مع خلية الأزمة في بلدية صيدا ومحافظة لبنان الجنوبي". ولفت إلى أننا "نجحنا بجهود مشتركة في تأمين الإحتياجات الضروريّة للنازحين في مراكز الإيواء". اضاف: "لقد انتقلنا إلى المرحلة الثانية من استيعاب النازحين الذين يقيمون في منازل استأجروها أو لدى أقارب ومعارف. أطلقنا استمارة إلكترونية لتسجيل هؤلاء النازحين بهدف الوصول إليهم وتقديم المساعدة، حيث يقدّر عددهم بما يقارب ضعف عدد المقيمين في مراكز الإيواء، أي نحو 15 ألف شخص. هؤلاء استقرّوا في المنازل ظنّاً منهم أن فترة النزوح ستكون قصيرة، إلا أنها بدأت تطول، مما يستدعي التدخل لتقديم الدعم".


ما زالت مئات العائلات النازحة من الجنوب تحاول التقاط أنفاسها، سواء في مراكز الإيواء أو المنازل، بعد أن نزحت قسراً عن قراها وبلداتها، ما أدى إلى تفرق العديد من الأسر. في الوقت ذاته، تفاقمت الأزمة الاقتصادية الخانقة التي شهدها لبنان قبل اندلاع الحرب الحالية، وأثّرت بشكل كبير على جميع القطاعات. هذا الوضع أدّى إلى عجز عشرات الحالات عن شراء احتياجاتها التموينية، إضافة إلى الأدوية اللازمة لعلاج أمراضهم المزمنة، نظراً إلى ارتفاع تكاليفها في ظل الغلاء الفاحش.