شربل بو ديوان

"فليك يجرح و فليك يداوي"

دقيقتان للقراءة

 استفاق نادي برشلونة من كابوس بايرن ميونخ، في لحظة انتظرها عاشق البلوغرانا منذ زمن.

عقدة "البايرن" فكت على يد فليك، أمر لم يكن متوقعاً من جمهور البرشا.



فمن كبّدهم أكبر خسارة أوروبية في تاريخهم، ها هو اليوم يقودهم لاكتساح الأحمر الألماني 4 -1.

هو أكبر من مجرد فوز، تسع سنوات مضت على آخر انتصار إسباني في هذا الصراع، فيها أصبح البرشلوني يخشى اسم ميونخ قبل المواجهة، لكن اليوم تبدل خوفه فرحاً، فبالغ باحتفاله ثأراً من سنين عجاف.



منذ الدقيقة الأولى استطاعت مدرسة التدريب الألمانية هز شباك مانويل نوير: لمسات سريعة، ولعب مباشر واستغلال الأخطاء عوامل ساعدت على الانتصار الكبير.



شارة القيادة في يد رافينها أعطته الدعم المعنوي وتألقاً فنياً من بداية الموسم ساهم بانفجاره ليل أمس مسجلاً "هاتريك" تاريخياً، كما سجل هدفاً من نوع آخر خارج الملعب بقوله بعد المباراة "هذا هو انتقام البرشا".



دفاع مميز واجهه رجال المدرب فينسنت كومباني حاولوا اختراقه أكثر من مرة، ليقعوا في مصيدة التسلل تارة، وتارة أخرى تشتت كراتهم بعيداً من مناطق الخطر، جهوزية كبرى أوقفت الماكينات.

خسارة ثانية على التوالي للأحمر بعد ليلة الفيلا بارك، سقوط جديد خارج الديار وضغط كبير يعيشه المدرب البلجيكي قد يصل به للإقالة في حال عدم ترتيب الأوراق.



رهان لابورتا على فليك يؤتي ثماره يوماً بعد آخر: 13 مباراة، و11 فوزاً، وخسارتان بطعم الانتصار وصلت إلى 85% رسمت معها ملامح بداية الأحلام.

تشكيلة شابة إسبانية بمعدل أعمار 24 سنة أمر يدعو إلى التفاؤل بمستقبل مشرق لأبناء لاماسيا. سياسة تطوير الصغار بدلاً من التعاقد مع النجوم تبدو ناجحة في ظل أزمتهم المالية.


"رئيس داهية"، هكذا قيل عنه فمن عوَّل على الشباب، في مرحلة سابقة وصفت بالذهبية، بميسي، وتشافي، وإنيستا وبوسكيتس، يعيد الكرَّة اليوم بغافي، وكوبارسي، ولوبيز، وكاسادو ويامال، أسماء ستصبح نجوماً في السماء الكتالونية ليعود معها الأزرق والأحمر لتقديم أجمل العروض المعهودة.