"أم زهراء وأبو زهراء ع التالت إبتدائي"... هكذا استغلّ الكوميدي حسين مقدّم موجة انتشار فيديوات تسخر من مطالب بعض النازحين بـ"خلوة زوجية" في أماكن النزوح، ليقدّم، بطريقة مبتذلة، فقرة فنيّة تماهت معها.
الفقرة صُوّرت في إحدى المدارس، حيث استعان الكوميدي بمواطنين نزحوا إليها وسمّى كلّ زوجين على حدة وأرسلهما إلى غرفة من غرف المدرسة، دون أن يستثني صفوف الروضات ولا غرفة الناظر.
لكن مقدّم، الشهير بشخصية "شقلوب"، لم يكتفِ بهذا القدر من الابتذال، بل تجاوز كل حدود الاحترام لمآسي الحرب حينما قال إنه أرسل 10 أزواج بدلاً من 7، بهدف زيادة الإنجاب والتعويض عن الخسائر البشرية في الحرب الإسرائيليّة على لبنان، من خلال ما وصفه بـ"السائل النووي" مقابل "الصواريخ المنويّة"، متلاعباً بالأحرف ومعاني الكلمات بحسب ما درج عليه في شخصيّته التمثيليّة، وكأنّ البشر باتوا مجرّد أرقام تُستخدم في نكاتٍ رخيصة لا تراعي حجم الكارثة الإنسانية التي يمرّ بها البلد ومواطنوه.
في زمن الحروب، الكوميديا مطلوبة للتخفيف من مآسي الناس. لكن هنا ربما يجدر بها أن ترتدي ثوب المسؤولية، كي لا تسقط في السوقيّة، حيث جاء "سكتش" مقدّم ليؤكّد "صورة نمطيّة عن شريحة من اللبنانيين تجهد كثيراً لنفيها عنهم".
إشارةً إلى أنّ الممثل حسين مقدّم هو أحد الذين طالتهم أضرار الحرب مباشرةً إذ خسر منزله بعد أن دمّرته إسرائيل خلال عدوانها الأخير على لبنان.