روي أبو زيد

ماكرون مكرّماً فيروز: "من قلبي سلام لبيروت" أغنيتي المفضّلة

فنّانو لبنان ومثقّفوه: فيروز تجمعنا وابتسامتها هي الأمل

2 أيلول 2020

02 : 00

ما الذي يمكنك كتابته عن سيدة اختصرت تاريخ لبنان الثقافي في عينيها، خصوصاً أنّ صوتها ينابيع متفجّرة تتدفّق حنيناً الى زمن الماضي الجميل.

لم تكن فيروز يوماً سفيرة الى النجوم كما سمّاها البعض، فهي تتخطّى المواقع والمكانات. إنّها المرّة الأولى التي أجهل فيها ما أكتب وكأنّ مداديَ لن يوصلَ عمق مشاعري...

كم رافقتنا فيروز في دروبنا، وكم من ذكرى في محطّات الأيام موسومة بأغنياتها أو كلمة منها وكأنّ الشمس تشرق مع أغانيها!

قيل عنها الكثير وسيقال... لكنّها هي هي: أمس، اليوم والى الأبد.. وسيبقى صوتها الملائكيّ محفوراً في أفئدتنا حتى الرمق الأخير..





زارها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الأول في بيتها بالرابية، وقلّدها وسام جوقة الشرف الفرنسي وهو أعلى تكريم رسمي في فرنسا أنشأه نابليون بونابرت العام 1802 وأهدته هي بدورها لوحة فنية.

المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب هو من ألبس فيروز الفستان الذي استقبلت به ماكرون، وهو يعكس "جمال لبنان وروحه شرقية". وماكرون يحبّ فيروز وأغانيها "منذ صغره" وقرّر تكريمها ليلة الاحتفال بمئوية لبنان الكبير.

وأحب أغنية الى قلبه لها هي: "من قلبي سلام لبيروت"، وهو يعتبرها رمزاً للحب ورسائلها الفنية رسالة سلام للعالم كلّه". استمر اللقاء بين ماكرون وفيروز نحو ساعة وربع الساعة، أشار بعدها سيّد الاليزيه أنّ فيروز "جميلة وقويّة".

كان اللقاء "مؤثراً واستثنائياً"، وفق رأيه، وهو متأثر بفنها ويقول عنها إنها : "قصص الحب". وشرح ماكرون: "قطعت التزاما لفيروز، مثلما أقطع التزاماً لكم بأن أبذل قصارى جهدي حتى تُطبق الإصلاحات ويحصل لبنان على ما هو أفضل".

وتابع: "تحدثت معها عما تمثله في لبنان الذي نحب".لكن، ما قصّة اللوحة التي ظهرت  في الغرفة خلف سفيرتنـــــا الى النجوم وماكرون؟





ماكرون نظر إليها أكثر من مرة وأعجب بها كثيراً، والعمل للفنانة الكرواتية جوستينا ســـــيسي توماسيو سرسق.

وكانت الفنانة التشكيلية تزوّجت حبيب سرسق في القاهرة وانتقلت معه العام 1965 إلى بيروت، ورسمت اللوحة في العام 1980.



ما الذي تعنيه زيارة ماكرون لفيروز بالنسبة للفنانين والإعلاميين اللبنانيين؟

"نداء الوطن" التقت بعضاً منهم للوقوف عند آرائهم:


رزق الله: فيروز تمثّل لبنان الحلم!

أعربت الممثلة والكاتبة كارين رزق الله عن فخرها بانتمائها الى وطن فيروز، وقالت: "فيروز هي بتمثل لبنان الحلم لالنا .. لبنان اللي حلمنا فيه ولبنان اللي مطبوع بذاكرتنا .. لبنان الكرامة والحب والبساطة والحياة ..

فيروز عظيمة من العظماء اللي مرقوا بهالدني وخلص ما بقى يتكرروا .. عمرت وطن الحلم بذاكرتنا .. وزرعت فينا غرام لهالبلد الزغير. المشهد حد بيتها كان بكبر القلب ! رئيس جمهورية بلد عظيم وصل عبيروت واختار يبلش مشوارو بزيارة هالعملاقة وعطاها أكبر وسام موجود بالجمهورية الفرنسية ! ما في الواحد يكون أكيد من شي بس ويمكن لأن نحنا عم نفتش عبصيص أمل بهالحالة اللي ما بتبشر بالخير، تأملنا شوي من هالزيارة بس اللي متأكدين منو إنو مشاهدة فيروز عم تتكرم ببيتها بوطنها كبر قلبنا وحسسنا بفخر كبير!"



ضومط: فرحنا كثيراً برؤية ابتسامتها!



اعتبر الإعلامي رالف ضومط «أنّنا فرحنا كثيراً برؤية وجه فيروز المبتسم، خصوصاً وأنّها لم تطلّ علينا منذ فترة».


ولفت ضومط الى أنّ «الشعب اللبناني شعر بنسمة أمل في ظلّ هذه السوداوية التي يعيشها منذ جريمة انفجـــار الرابع من آب».


وختم قائلاً: «فيروز توحّدنا وتجمعنا كلبنانيين على رغم تعدد انتماءاتنا السياسية والحزبية الضيّقة»، آملاً أن «تكثر من إطلالاتها لأنها تبعث الفرح في قلوبنا جميعاً».



قسيس: الزيارة هي فخر لماكرون

لفتت الفنانة تانيا قسيس الى أنّ «زيارة ماكرون لفيروز مناسبة عظيمة جداً خصوصاً وأنها تستحق هذا الوسام الذي نعتبره فخراً لنا جميعاً».


وأضافت: «لكن هذه الزيارة هي فخر لماكرون كذلك، لوجوده في حضرة سيدة عظيمة كفيروز. خصوصاً وأننا ندرك أنّها مقلّة في استقبالاتها وتمنّى الكثيرون رؤيتها».


وشددت قسيس على «أننا فرحنا كثيراً لدى رؤية فيروز متألّقة وبكامل صحتها»، مردفة أنها «ما زالت صامدة كلبنان وشامخة كأرزه».



معتوق: نحن "الأحقّ" فيها



أشار الممثل رالف معتوق الى أنّ «فيروز هي الوحيدة التي تضفي روح الأمل والحب فنياً وإنسانياً وحضارياً». وأضاف: «يكفي أنّ أترابي الأجانب يسألونني عنها، فهؤلاء الشباب لا يميّزون السياسيين أو الشخصيات العامة في لبنان بل يعرفون فيروز فقط».


وشدد معتوق على «أنّني أعتب عتباً صغيراً عليها»، إذ نحن «أحقّ فيها»، موضحاً: «نحن بحاجة لرؤية فيروز، لسماع أغنياتها الجديدة وللمشاركة بحفلاتها، إذ هي مصدر فخرنا وأملنا الوحيد في لبنان». 



بارود: ليس من نبي يُكرّم في وطنه



لفت الإعلامي طوني بارود الى أنّ «مبادرة ماكرون عظيمة تجاه سيدة عظيمة»، مردفاً «أنّنا شعرنا بالفخر والاعتزاز أننا من وطن فيروز والأخوين الرحباني».


وأشار بارود الى «أننا نشعر بالفرح كلما سمعنا أغنية من أغنيات فيروز عند الصباح والمساء»، مردفاً أنّ «أغانيها تعلّمنا الحب والعشق وتوعينا على الوطنية والبطولات، فتجعلنا نشعر بلبنانيتنا وبانتمائنا الوطني».


وأكد كذلك «أننا شعرنا بالوجع» إذ «ليس من نبي يُكرّم في وطنه»، موضحاً أنّ «فرنسا العظيمة أدركت قيمة فيروز والرئيس الفرنسي زارها شخصياً، ولكن أين جميع القيّمين في لبنان من تكــــــريم سيدة كفيروز؟»



ناكوزي: لم نشعر بهذا القدر من الفخر والاعتزاز


اعتبرت الممثلة أندريه ناكوزي أنّ «فيروز تمثّل وجه لبنان الجميل والحضاري وهويته الحقيقية والعظيمة»، مضيفةً «أنّنا لم نشعر بهذا القدر من الفخر والاعتزاز منذ فترة طويلة». وأضافت: «فيروز هي كلّ الحب والجمال والثقافة»، مؤكدة أنّ: «فيروز حرّكت فينا مشاعر الحب والوطنية ببسمتها الرائعة، بالرغم من رؤيتنا إياها في صورة جامدة».


وختمت ناكوزي قائلة: «فيروز صورة مشرقة عن وطن لم نعد نستطيع أن نبقى فيه أو أن نغادره لشدة حبنا له»، لافتة الى أنّ «بعض الناس ما زالت مفقودة، فضلاً عن الجرحى والشهداء جراء زلزال الرابع من آب». ودعت ناكوزي المسؤولين في لبنان الى «أن يحكّموا ضمائرهم ويفعّلوا إنسانيتهم لإنقاذ لبنان من براثن الفساد».





يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.