حذّرت الأمم المتحدة من أن العالم يسير نحو ارتفاع كارثي في درجات الحرارة بمقدار 3.1 درجات مئوية، بحلول نهاية القرن. وجاء هذا التحذير في التقرير السنوي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، الذي أوضح أن الهدف المتمثل في الحد من ارتفاع الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية سيموت قريباً، إذا لم تحدث تعبئة عالمية غير مسبوقة (أي التنسيق والتعاون بين الدول والمجتمعات على مستوى العالم لتحقيق أهداف مشتركة).
وتبين أن العالم في طريقه لارتفاع درجات الحرارة بين 2.6 و3.1 درجات مئوية، تبعاً للإجراءات والجهود المناخية الحالية. ويأتي هذا التحذير قبل مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين في باكو - أذربيجان، حيث ستناقش الدول سبل زيادة تمويل الدول النامية لمواجهة آثار تغير المناخ.
من جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن العالم "يتأرجح على حبل مشدود ويجب على القادة سد الفجوة في الانبعاثات لتجنب الكارثة المناخية، التي ستؤثر بشكل أكبر على الفئات الأضعف".
ولا تزال انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري ترتفع، مع زيادة بنسبة 1.3 في المئة في 2023. وحتى إذا نفذت الدول خططها بحلول عام 2030، فإن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة بمقدار يتراوح بين 2.6 و2.8 درجة مئوية.
وأكدت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إنغر أندرسون، على أهمية اتخاذ إجراءات عاجلة، مشيرةً إلى أن كل درجة يتم تجنبها حاسمة لحماية الأرواح والاقتصادات.
كما يوصي التقرير الدول بالتزام جماعي بخفض الانبعاثات بنسبة 42 في المئة بحلول عام 2030، و57 في المئة بحلول عام 2035، لتحقيق هدف 1.5 درجة مئوية. وشدد على ضرورة تكثيف الجهود العالمية للحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، بدءاً من الآن.