تتسارع الأحداث في الحرب الروسية ضدّ أوكرانيا، حيث يُنذر "اقتحام" جنود كوريين شماليين "المشهد الحربي" بدخول المواجهة بين موسكو والغرب مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة.
هذا الأمر دفع واشنطن إلى رفع سقف التحدّي وتعميق دعمها لكييف من خلال إعلان "البنتاغون" أمس أن أوكرانيا لن تواجه أي قيود جديدة على استخدام الأسلحة الأميركية ضدّ قوات بيونغ يانغ إذا دخلت القتال ضدّ القوات الأوكرانية، فيما قدّر أن 10 آلاف جندي كوري شمالي نُشروا في شرق روسيا للتدريب.
وأوضح "البنتاغون" أن "بعض هؤلاء الجنود انتقلوا بالفعل إلى مكان أقرب إلى أوكرانيا، ونحن نشعر بقلق متزايد من أن روسيا تعتزم استخدامهم في القتال أو لدعم العمليات القتالية ضدّ القوات الأوكرانية في منطقة كورسك الروسية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا". ولاحقاً، اعتبر الرئيس الأميركي جو بايدن أن مساعدة جنود من كوريا الشمالية لروسيا "خطر للغاية".
في السياق، أكد الأمين العام لحلف "الناتو" مارك روته إرسال كوريا الشمالية قوات إلى روسيا ونشرها في منطقة كورسك التي توغّلت فيها أوكرانيا، معتبراً أن "تعزيز التعاون العسكري بين روسيا وكوريا الشمالية يُشكّل تهديداً لأمن منطقة المحيطَين الهندي والهادئ وأوروبا ودول الحلف"، وذلك بعدما تلقّى مسؤولون ودبلوماسيون من الحلف إحاطة من وفد كوري جنوبي.
وحذّر روته من أن نشر قوات من كوريا الشمالية يُعدّ "تصعيداً كبيراً" بمشاركة بيونغ يانغ في "حرب روسيا غير الشرعية" في أوكرانيا، وانتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، و"توسّعاً خطراً" للحرب. كما رأى أن هذا التطوّر يُعدّ علامة على "زيادة يأس" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
توازياً، اعتبر مدير مكتب الرئيس الأوكراني أندريه يرماك أن العقوبات لن تكون كافية للردّ على تورّط كوريا الشمالية في الحرب الروسية في بلاده، داعياً إلى إمداد كييف بمزيد من الأسلحة. وطالب بـ"خطّة واضحة لمنع كوريا الشمالية من التوسّع في المشاركة بالحرب في أوروبا"، مشدّداً على أن الحلفاء يجب أن يردّوا بحزم لأنّ "العدوّ لا يفهم إلّا لغة القوّة".
وفي إطار التعاون الروسي - الكوري الشمالي، توصّلت دراسة لمؤسّسة "فريدريش ناومان" إلى أن قيمة إمدادات الأسلحة الكورية الشمالية لروسيا التي تُستخدم في الحرب بأوكرانيا بلغت نحو 5.5 مليارات دولار.
ميدانيّاً، أُصيب عدّة أشخاص جرّاء سلسلة من الهجمات الجوّية الروسية على منطقة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا ليل الأحد - الإثنين، فيما دمّرت الدفاعات الجوّية الأوكرانية 66 من أصل 100 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا.
وعلى المقلب الآخر، ذكرت قنوات إخبارية روسية على تطبيق "تلغرام" الأحد أن طائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت مصنعاً للإيثانول في منطقة فورونيج الروسية، في حين دمّرت الدفاعات الجوّية الروسية 21 طائرة مسيّرة أوكرانية ليل الأحد - الإثنين.