عيسى يحيى

التعليم المستحيل في بعلبك - الهرمل!

دقيقتان للقراءة
مدرسة للنازحين في دير الأحمر (رويترز)

 يتخبّط مدراء المدارس وأهالي التلاميذ على امتداد البقاع الشمالي لمواكبة قرار وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال عبّاس الحلبي لبدء العام الدراسي، ويجدون صعوبةً في تنفيذ الآلية التي وضعتها الوزارة.


نظريّاً، بدأ العام الدراسي في بعلبك الهرمل أمس. أمّا عملياً فلا تزال أبواب المدارس الرسمية مقفلةً أمام التلاميذ. وحدهم النازحون الذي هربوا إلى تلك المدارس التي خصصتها الحكومة كمراكز نزوح يلتحقون بصفوفهم على اختلاف أعمارهم ودرجاتهم، يقفون حائرين إما إخلاؤها إفساحاً في المجال أمام أبنائهم لتلقي تعليمهم، وإما يتقاسمونها وإياهم بين فترة صباحية للتعليم ومسائية للإيواء.


التزم عدد كبير من مدراء المدارس والثانويات الرسمية بقرار الحلبي، وفتحوا أمس أبواب إداراتهم للمعلمين والأهالي، رغم علمهم بعدم قدرة أيّ من أولئك على الحضور، فالتعليم الحضوري غير وارد في الوقت الحاضر في الأماكن الآمنة سواء في رأس بعلبك، القاع، منطقة دير الأحمر، بعض أحياء بعلبك، عرسال، معربون، وغيرها من البلدات التي أصبحت مدارسها مراكز إيواء، إضافةً إلى غياب التسجيل لعدم قدرة الأهل على دفع المبلغ المالي الذي حددته الوزارة أو لصعوبة التسجيل عبر المنصّة الإلكترونية التي خصّصتها الوزارة بعد العدوان.


وعليه، تجهد بعض المناطق التربوية لتفعيل حركة التسجيل خلال الأسابيع المقبلة، تماشياً مع رغبة الوزير  وإصراره على بدء العام الدراسي خلال الأسبوعين المقبلين، كذلك تلعب روابط الهيئات التعليمية دوراً في تسهيل انطلاق العام كونها تمتنع عن الالتحاق بالتعليم سواء حضورياً أو عبر "الأون لاين" قبل بتّ موضوع الإنتاجية الذي كان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي قد وَعَدَ به قبل بدء الحرب.