أكّدت اليونيسف في بيانٍ، أنّها "تدعم وزارة التّربية والتّعليم العالي في إعادة حوالي 387 ألف طفل في لبنان تدريجياً إلى المدارس ابتداءً من صباح اليوم، بمن فيهم الأطفال الذين يعيشون في مراكز الإيواء والمجتمعات المضيفة".
وأشار البيان الى أنّ "هذه المبادرة هي جزء من خطة الاستجابة للطوارئ التي تتضمن فتح وتشغيل 326 مدرسة رسمية، لم يتم استخدامها لإيواء النّازحين، من أجل ضمان حصول جميع الأطفال، في عمر الدراسة في لبنان، على التّعليم".
ولفت الى أنّه "تم تصميم خطة الاستجابة لتوفير الدّعم التّعليمي الأساسي لجميع الأطفال خلال هذه الأوقات الصّعبة ولدعم تشغيل المدارس الرّسمية".
وذكر أنّ "هذه المدارس ستتلقى تمويلاً مالياً من الصّندوق الائتماني للتعليم (TREF) التابع لوزارة التّربية والتّعليم العالي واليونيسف، لضمان توفيرها المواد التّعليمية اللّازمة، مثل الكتب المدرسية، وقدرتها على تقديم خدمات الدّعم النّفسي الاجتماعي الحيوي والفحوصات الطّبية لمساعدة الأطفال على التعامل مع آثار النّزاع".
وقال ممثل اليونيسف في لبنان إدوارد بيجبيدر: "إن التّأثير السّلبي للنزاع على الأطفال والمعلمين والمدارس كارثيّ بالفعل ويجب مواجهته لمنع ضياع عام دراسي من شأنه أن يعرّض رفاه الأطفال، وسلامتهم، وآفاقهم المستقبلية وتعافي البلاد للخطر".
أضاف: "العودة إلى المدرسة ليست ضرورية فقط لتعلم الطفل ونموّه، بل تساعده على الشّعور بالاستقرار الاجتماعي والنّفسي الذي تشتد الحاجة إليه خلال هذه الأوقات الصّعبة".
وتابع: "بينما نعمل على حماية الأطفال من الأذى ودعمهم لمواصلة التّعليم، من الضّروري حماية المباني المدرسية وغيرها من البنى التحتية المدنية أثناء هذه الفترة".
وأردف: "لكل طفل الحق في التّعليم. تجدد اليونيسف دعوتها إلى وقف فوري وطويل الأمد لإطلاق النار للسماح للأطفال بالعودة إلى مدارسهم وحياتهم الطبيعية".
وأشار البيان الى أنّه "كان من المقرر أن يبدأ العام الدراسي الجديد في الأسبوع الأول من تشرين الأول، لكنّه تأخّر بسبب الحرب. ويمثّل استئناف التّعليم في المدارس الرّسمية تحديات كبيرة حيث أن حوالي %60 من مراكز إيواء النازحين موجودة في المدارس، كما وقد اضطر العديد من المعلمين والطلاب إلى الانتقال بعيداً عن مدارسهم الأساسية".
ولفت الى أنّ "المدارس الرّسمية وعددها 326، ستوفر بدعم من اليونيسف، فرصاً تعليمية حضورية ومختلطة عالية الجودة لمساعدة الأطفال والشباب على تعويض ومواصلة رحلاتهم التعليمية. كما سيكون التّعلم عبر الإنترنت من خلال المنصّة الرّقمية لوزارة التربية والتعليم العالي متاحاً أيضاً".
وأكّد أنه "سيكون من المهم جداً أيضاً، دمج التّدخلات الخاصة بالأطفال ذوي الإعاقة، والفتيات، واللاجئين، لضمان حصول كل طفل على فرصة التّعليم".