تستعد الأمم المتحدة لاحتمال عودة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى منصب الرئاسة في ولايته الثانية، وما قد يصاحب ذلك من تقليص لتمويل الولايات المتحدة للمنظمة العالمية وتقليص التعاون معها في بعض المجالات. يأتي هذا التحسب في وقت يتزايد فيه الشعور داخل الأمم المتحدة، التي تضم 193 دولة، بـ"التكرار والخوف" من عودة ترامب، الذي من المتوقع أن يتنافس في الانتخابات المقبلة ضد نائبة الرئيس الديمقراطية كامالا هاريس.
ووفقًا لدبلوماسي آسيوي رفيع المستوى، تحدث لـ"رويترز" شريطة عدم ذكر اسمه، فقد أشار إلى أن "هناك أيضاً بعض الأمل في أن تتمكن الإدارة الأميركية من التعاون مع الأمم المتحدة في بعض المجالات، حتى وإن كانت ستقلّص تمويل بعض الأنشطة". وأضاف الدبلوماسي: "في النهاية، هل هناك كيان أكبر أو أفضل من الأمم المتحدة؟".
وقد يفتح تراجع دور الولايات المتحدة في المنظمة الدولية المجال أمام الصين، التي تواصل تعزيز نفوذها في الدبلوماسية العالمية. ورغم أن ترامب لم يقدم تفاصيل دقيقة حول سياسته الخارجية في حال فوزه في الانتخابات المقبلة، فإن مؤيديه يتوقعون أن "سلامه من خلال القوة" سيتيح له فرض إرادته على الزعماء الأجانب، حيث تعهد بإنهاء الحرب في أوكرانيا وتقديم دعم قوي لإسرائيل في مواجهاتها مع "حماس" و"حزب الله."
وتعتبر الأمم المتحدة أن أحد أكبر مصادر القلق هو ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقلّل من مساهمتها المالية في المنظمة، وما إذا كانت ستنسحب من مؤسسات واتفاقيات دولية هامة مثل منظمة الصحة العالمية أو اتفاقية باريس للمناخ. وتعدّ الولايات المتحدة أكبر مساهم في ميزانية الأمم المتحدة، حيث تقدّم نحو 22% من ميزانيتها الأساسية و27% من ميزانية عمليات حفظ السلام، يليها الصين.