شربل بو ديوان

قرار مثير للجدل بحقّ "برشلونة" ... هل ظُلم؟

حتى الـ"فار" ليس معصوماً عن الخطأ

3 دقائق للقراءة

تعتبر تقنية الـ"فار" أو نظام المساعدة التحكيمية بالفيديو، واحدة من أهم الابتكارات التي تم إدخالها في عالم كرة القدم في خلال العقدين الأخيرين، وهي وجدت بهدف تقليل الأخطاء التحكيمية التي يمكن أن تؤثر بشكل كبير على نتائج المباريات.

واستخدمت للمرة الأولى في كأس القارات عام 2017 من ثم في البطولات الكبرى مثل كأس العالم 2018 والدوريات الأوروبية المختلفة.

يتضمن نظام الـ"فار" فريقاً من الحكام المساعدين الذين يتابعون المباراة عبر شاشات الفيديو لتحليل الحالات المثيرة للجدل، ويتم تفعيل هذا النظام في حالات محددة وفقاً للوائح يحددها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أو الهيئات المشرفة على البطولات.


وتشمل حالات المراجعة، التحقيق في صحة الأهداف وفي ركلات الجزاء أو البطاقات الحمراء مباشرة.


وعلى الرغم من فوائده، إلا أنه يواجه الانتقادات والتعطيل في الكثير من المباريات لأسباب عدة:


1 – التوقيت: يمكن أن تؤدي العودة إلى الفيديو لتأخير في المباراة مما يخلق اضطراباً في إيقاع اللعب.


2 – التفسير غير الواضح: في بعض الحالات لا يكون حكم الفيديو المساعد قادراً على شرح وتقديم التفسير للجماهير أو اللاعبين حول سبب اتخاذ القرار.


3 – الاعتماد على التكنولوجيا: الذي قد يؤدي الى التقليل من تأثير الحكم الرئيسي على الملعب، كما أنه قد يخطئ أحياناً في رسم الصورة للمتابعين.


كيف تأثر برشلونة سلباً من تقنية الـ "فار"؟


ضمن منافسات الجولة 13 من الدوري الإسباني وفي مباراة جمعت ريال سوسيداد وبرشلونة، تعرض الأخير للخسارة بنتيجة 1 – 0، وافتتح برشلونة النتيجة عن طريق لاعبه البولندي روبيرت ليفاندوفسكي، لكن الحكم قرر إلغاء الهدف بسبب التسلل بناء على مراجعة الـ"فار".


وفي إعادة الفيديو، كانت الزاوية تظهر قدم مدافع  ريال سوسيداد نايف أكرد متقدمة قليلاً عن قدم ليفاندوفسكي، ليتبين بعدها في لقطة ثلاثية الأبعاد تسلل البولندي ما أثار لغطاً. 


التفسير الذي اعتمده الفار:


عندما يتم احتساب التسلل يعتمد الحكم على النقاط الأكثر دقة في الصورة كوضع الأقدام، لكن في هذه الحالة، الكاميرات المتوفرة لم تكن قادرة على تقديم زاوية واضحة ودقيقة بما فيه الكفاية للتفريق بين قدم أكرد وقدم ليفاندوفسكي فتم اتخاذ القرار بإلغاء الهدف بناء على الرسم الثلاثي الأبعاد.


وعبّرت جماهير "برشا" عن غضبها الشديد بعد هذا القرار لأنه أثر بشكل كبير على مجريات اللقاء، ووصفت القرار بالظالم وغير المفهوم.


ومع تزايد الجدل حول دقة استخدام تقنية الفيديو في مثل هذه الحالات يبقى السؤال قائماً: هل يمكن تحسين تقنيات المراجعة لضمان العدالة في القرارات؟


الإجابة في يد "الفيفا" والاتحادات المعنية، التي عليها إعادة النظر بالتقنيات المعتمدة وكفاءة الحكام المخولين بالمراجعة.