انتصار ترامب مدعوم أسترالياً أيضاً

خاص - استطلاع لـ "نداء الوطن" في أستراليا عقب نتائج الانتخابات الأميركية

3 دقائق للقراءة
الجالية اللبنانية في أستراليا بأكثريتها الساحقة هلّلت لانتصار ترامب (الصورة من احتفالات أنصار الرئيس الأميركي المنتخب - رويترز)

ما حققه الرئيس الأميركي السابع والأربعون دونالد ترامب بعودته على حصان أبيض إلى البيت الابيض، لم يكن مجرد استحقاق دستوري تخوضه الولايات المتحدة الأميركية مرة كل اربع سنوات لتحديد هوية الرجل الذي يحكم ليس بلاد العم سام فحسب، بل العالم الذي أصبح بعد انهيار جدار برلين ومنظومة دول ما وراء الستار الحديدي إلى أحادية مطلقة في السيطرة على مقدرات ومحركات الاحداث الدولية.

وأستراليا التي يربطها تحالف وثيق مع الولايات المتحدة، كيف تعاملت مع انتصار ترامب؟ والجالية اللبنانية واسعة الانتشار في بلاد "الكانغارو"، كيف رأت نتائج هذا الاستحقاق؟


من خلال استطلاع أجرته "نداء الوطن" بالتعاون مع جريدة "النهار الأسترالية"، ذهبنا إلى مراكز القرار في العاصمة "كانبيرا" لنستوضح الدولة بشقّيها الموالي والمعارض، ولم نتفاجأ بالجواب المتطابق تقريباً بين الحكومة العمالية التي يتزعمها انتوني البانيزي، وبين المعارضة الاحرارية المحافظة التي يتزعمها بيتر داتون، وفي كلا الحالتين قالت كبرى المرجعيات من الطرفين: "استراليا ستبقى وفية لتحالفها التاريخي مع أميركا وسنبقى متمسكين بمعاهده الدفاع المشترك "اوكوس" التي تشمل ايضاً بريطانيا وهي تنص على التعاون الامني والقدرات السيبرانية والذكاء الاصطناعي وتبادل المعلومات الاستخباراتية إضافة الى تزويد أستراليا بغواصات تعمل بالطاقه النووية".


ويضيف الطرفان: "إن هذا الاتفاق هو قوي وساري المفعول دائماً لا فرق من يفوز بالرئاسة ولكن لابد من تسجيل نقطة مهمة وهي احترام الروح الديمقراطية في اميركا وهذا امر واضح في ايصال الرئيس ترامب الى البيت الابيض دون تجاهل فرضية اساسية هي تزّعم اميركا للعالم الحر بحثا عن السلام وإستقراراً للاقتصاد العالمي وللحركة التجارية".



الجالية اللبنانية

إن الجالية اللبنانية كانت بأكثريتها الساحقة هلّلت لانتصار ترامب ورحّبت بمن اسمته الرجل الأقوى إلى المركز الأقوى في العالم للقضاء على محور الشر في الشرق الاوسط. إلا أن هناك مؤيدين لمحور الممانعة بعضهم ارتاح لما اسماه هزيمة بايدن- هاريس المؤيدين لاسرائيل، وبعضهم رأى في النتائج درساً إلى الحزب الديمقراطي ليتعلم من خذلانه مؤيديه في الداخل وداعميه في الخارج، ولذا جاء فوز ترامب علامة إيجابية لإنهاء الحروب في العالم وخاصة في الشرق الاوسط. ويضيف هؤلاء: في النهاية لا فرق بين رئيس أميركي وآخر، إنها المعزوفة المعروفة: الساكن في البيت الابيض هو حليف لإسرائيل أولاً وأخيراً.

أما الأحزاب السيادية اللبنانية العاملة على الساحة الأسترالية فرأت أن انتصار ترامب ليس انتصاراً أميركياً فحسب بل هو هزيمة لمحور الشر وقيادة إيران ولأذرعتها الراحلة إلى الزوال وانتصار القيم الانسانية ومبادئ السلام.


وأعطى مسؤولون حزبيّون تبريراً منطقياً لموقفهم بقولهم "إن النظام الأميركي كشف في الأيام الأخيرة محاولة كانت تعدّها إيران عبر أحد عملائها في الداخل الأميركي لإغتيال الرئيس ترامب لأن كل ما تقوم به في العالم يُعدّ تشجيعاً للإرهاب والقتل والاغتيال".