فنانون لبنانيون يواصلون الإبداع رغم الحرب

دقيقتان للقراءة

لطالما أدّى لبنان دوراً محورياً في المشهد الفني بالعالم العربي، خصوصاً في مجال الفنون البصرية والموسيقى والمسرح والمزج بين المؤثّرات التقليدية والمعاصرة.


لكنّ الحرب الإسرائيليّة على لبنان تركت في أعمال الفنانين اللبنانيين ما يعبّر عن الإحباط واليأس اللذين يشعرون بهما، ومنهم النحّات والرسّام شربل صموئيل عون، الذي سبق أن قدّم أعمالاً عكست الأزمات المتتالية التي مرّ بها لبنان. فهو في العام 2013 جمع التراب من مخيّمات اللاجئين السوريين في لبنان لرسم سلسلة من اللوحات المتعدّدة الطبقات قبل أن ينتقل إلى استكشاف وسائل أخرى.


مشروع بديل


عون قال لــ "رويترز" إن الظلام واليأس الناجمين عن الحرب، والركام الذي خلّفته حملة القصف الإسرائيلي المكثفة في جنوب لبنان وشرقه والضاحية الجنوبية لبيروت، أحييا رغبته في العمل بالتراب، مضيفاً "يا بتوقّفي كل شي، يا إنو بالشي اللي باقيلك في معنى شوي بتكفي".

الحرب الحالية ألغت معرضين لعون، ما جعله يعتمد على بيع العسل من منحل أسّسه في البداية كمشروع لصنع أعمال فنّية من شمع العسل، في وقت كان يعيش في السابق على الدخل الذي يجنيه من فنّه. علماً أنّ صالات العرض أُغلقت في مختلف أنحاء بيروت خلال الأشهر القليلة الماضية، وقال أصحابها لـ "رويترز" "لا طلب على شراء الأعمال الفنّيّة في هذا التوقيت". كما أنّ متحف سرسق الشهير في العاصمة اللبنانيّة نقل معروضاته إلى مخزن تحت الأرض.


المواجهة بالموسيقى


المغنّية والموسيقيّة جوي فياض عانت من جهتها من التأثير النفسي للصراع الذي جعل من الصعب عليها أداء عروضها منذ عدة أشهر. وقالت "هالشي عمل شوي حدود للإبداع تبعي، وبالتالي انغلقت شوي على حالي، ما بقى فيني أعطي غيري ولا أعطي حالي كمان".


في المقابل وجّهت فياض طاقتها إلى كتابة الأغاني، وعادت مجدّداً لتأدية عروض في الفترة الماضية بالغناء للأطفال النازحين واللاجئين في لبنان خلال حفل خيري أقيم في شمال بيروت. وأضافت "بتخيّل أحلى شعور كان برجع حسّو بعد فترة طويلة إني شوفهم كلهم مبسوطين... وعم بيغيّروا جوّ وينبسطوا من بعد فترة صعبة أكيد"، وخاصةً لمن اعتادوا سماع صوت القصف بدلاً من الموسيقى.