غروسي يزور موقعين نوويين في إيران

3 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

زار المدير العام للوكالة الدّولية للطّاقة الذّرية رافائيل غروسي موقعين نوويين إيرانيين في إطار زيارة يقوم بها للبلاد، وذلك قبل مسعى دبلوماسي أوروبّي متوقع بشأن الأنشطة النّووية لطهران قبل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.


وخلال الزّيارة، قال وزير الخارجية الإيراني لغروسي إنّ طهران مستعدة لحل النّزاعات العالقة بشأن برنامجها النّووي، لكنها لن تستسلم للضغوط.


وذكرت وسائل إعلام رسمية أن غروسي زار محطة نطنز النّووية وموقع التّخصيب في فوردو المحفور في جبل على بعد نحو 100 كيلومتر إلى الجنوب من العاصمة طهران، لكنها لم تتطرّق إلى مزيد من التفاصيل.


والعلاقات بين طهران والوكالة الدّولية للطاقة الذّرية متوترة بسبب عدد من المسائل العالقة منذ فترة طويلة، منها منع إيران خبراء في تخصيب اليورانيوم تابعين للوكالة من دخول البلاد وعدم توضيحها لأسباب وجود آثار يورانيوم في مواقع لم تعلن عنها.


وكتب وزير الخارجية عباس عراقجي على "إكس" عقب محادثات في طهران مع غروسي أمس الخميس "الكرة الآن في ملعب الاتحاد الأوروبي/الترويكا الأوروبية"، في إشارة إلى الثلاثي الأوروبي فرنسا وألمانيا وبريطانيا الذي يمثل الغرب جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة في المحادثات النّووية.


وقال عراقجي "نحن على استعداد للتفاوض على أساس مصلحتنا الوطنية وحقوقنا التي لا يمكن التنازل عنها، لكننا غير مستعدين للتفاوض تحت الضغط والترهيب".


وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية للصّحفيين إن القوى الأوروبية الثلاث ستنتظر لمعرفة نتائج زيارة غروسي قبل أن تقرر طريقة الرد.


وأضاف "نحشد طاقاتنا بالكامل مع شركائنا في الثلاثي الأوروبي والولايات المتحدة لحمل إيران على التنفيذ الكامل لالتزاماتها وتعهداتها الدّولية وكذلك التعاون بنية حسنة مع الوكالة".


ومضى قائلاً "إن هذا التّحرك يأتي بطرق مختلفة، بما في ذلك من خلال (اتخاذ) القرارات... لذلك نتوقع نقل هذه الرسائل خلال زيارة رافائيل غروسي وسنجهز ردنا وفقا لذلك".


وتعقد عودة ترامب إلى منصب رئيس الولايات المتحدة في كانون الثاني المفاوضات الدّبلوماسية في الملف النّووي مع إيران، والتي توقفت في عهد إدارة جو بايدن المنتهية ولايته بعد أشهر من المحادثات غير المباشرة.


وخلال الولاية السّابقة لترامب انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق المبرم في 2015 بين إيران وست قوى عالمية والذي كان يقيد أنشطة إيران النووية مقابل إلغاء عقوبات دولية.


ولم يتضح بعد ما إذا كان ترامب سيواصل سياسة ممارسة "أقصى درجات الضّغط" على إيران عندما يتولى منصبه.


وبدافع من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النّووي في عام 2018 وإعادة فرض عقوبات على إيران، اتجهت طهران لانتهاك القيود المفروضة على برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وهو ما يعتبره الغرب محاولة من إيران للتغطية على تطوير قدرتها على تصنيع أسلحة نووية.


وتخصب طهران اليورانيوم حالياً بدرجة نقاء تصل إلى 60%، وهو ما يقترب من نسبة 90% المطلوبة لتصنيع قنبلة ذرية. وتقول طهران إنّ برنامجها النّووي مخصص لأغراض سلمية بحتة.