زار محطتي "نطنز" و"فوردو"

"سياحة نوويّة" لغروسي في إيران

3 دقائق للقراءة
غروسي برفقة مسؤولين إيرانيين من أمام محطّة "نطنز" أمس (رويترز)

وصف مراقبون الزيارة التي قام بها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي لموقعَين نوويَّين في إيران أمس، وهما محطتا "نطنز" و"فوردو"، بـ"السياحة النووية" التي تحاول من خلالها طهران الظهور أمام المجتمع الدولي والغرب بأنّها متعاونة مع الوكالة وتلتزم الشفافية في ملفها النووي، بينما تمنع إيران خبراء في تخصيب اليورانيوم تابعين للوكالة من دخول البلاد، فضلاً عن أنّها لم توضح أسباب وجود آثار يورانيوم في موقعين لم تعلن عنهما.


في المقابل، أوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن القوى الأوروبّية الثلاث، أي فرنسا وألمانيا وبريطانيا، ستنتظر لمعرفة نتائج زيارة غروسي قبل أن تقرّر طريقة الردّ، مؤكدةً حشد "طاقاتنا بالكامل مع شركائنا في الثلاثي الأوروبي والولايات المتحدة، لحمل إيران على التنفيذ الكامل لالتزاماتها وتعهداتها الدولية، وكذلك التعاون بنية حسنة مع الوكالة". وتأتي زيارة غروسي قبل مشروع قرار حسّاس قد تطرحه لندن وبرلين وباريس على مجلس محافظي الوكالة التابعة للأمم المتحدة خلال الشهر الحالي.


وتعتبر المحادثات في طهران مع غروسي، إحدى الفرص الأخيرة للدبلوماسية قبل عودة الرئيس المُنتخب دونالد ترامب في كانون الثاني المقبل إلى البيت الأبيض. كما تأتي الزيارة في وقت كشفت فيه صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن رجل الأعمال إيلون ماسك الذي سيتولّى وزارة "الكفاءة الحكومية"، التقى سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني الإثنين "لتهدئة التوتر" بين واشنطن وطهران.


وذكرت الصحيفة نقلاً عن مسؤولَين إيرانيَّين أن اللقاء بين أغنى رجل في العالم وإيرواني استمرّ أكثر من ساعة وعقد في موقع سرّي. ووصف المصدران اللقاء بأنه كان "إيجابيّاً". وانتهج ترامب خلال ولايته الأولى سياسة "ضغوط قصوى" حيال إيران، وأعاد فرض عقوبات مشدّدة عليها أبقت عليها.


وبحجّة انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 وإعادة فرض عقوبات على إيران، اتجهت الأخيرة لانتهاك القيود المفروضة على برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وهو ما يعتبره الغرب محاولة من طهران للتغطية على تطوير قدرتها على تصنيع أسلحة نووية.


وتخصّب الجمهورية الإسلامية اليورانيوم حاليّاً بدرجة نقاء تصل إلى 60 في المئة، وهو ما يقترب من نسبة 90 في المئة المطلوبة لتصنيع قنبلة ذرية. وتثير آثار يورانيوم غير معروفة المصدر عُثر عليها في موقعَين غير مصرّح عنهما قرب طهران، هما تورقوز آباد وورامين، شكوكاً لدى الوكالة الذرية.