أعلن وزير الاشغال العامة والنقل ميشال نجار أن "موضوع تسرّب الوقود حصل في المطار من المنشآت وتمت معالجته"، مؤكداً أن موضوع الصيانة لا يمكن التهاون به.
وأشار الى أن أي شركة لا تستخدم مطار بيروت الا اذا تأكّدت من توفر معايير السلامة، ونحن بالتالي تحت رقابة العالم كله في هذا المجال، مطمئناً الى أنه "لا خطر داهماً في المطار، مع ضرورة إجراء الصيانة الاستباقية التي في حال لم تتم قد تؤدي الى الخطر في المستقبل". تفقّد نجار ورئيس لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النيابية النائب نزيه نجم مع أعضاء اللجنة أمس، المنشآت التي تزوّد الطائرات بالوقود في المطار للتأكد من شروط السلامة العامة للمواطنين.
وضمت اللجنة النواب: حكمت ديب، محمد الحجار، قاسم هاشم، سليم عون، محمد خواجة، حسين جشي، مطار رفيق الحريري الدولي. وعقدت اللجنة اجتماع عمل موسع في مبنى المديرية العامة للطيران المدني، في حضور نجار والمدير العام للطيران المدني فادي الحسن، رئيس جهاز أمن المطار العميد جورج ضومط ورئيس مجلس إدارة شركة "الف ميد" المسؤولة عن صيانة المنشآت مارون شماس. وبعد الاجتماع، قال نجم: "ورد الى مجلس النواب في الأول من الجاري، رأي استشاري صادر عن ديوان المحاسبة حول تمديد عقد استثمار وتشغيل وصيانة التجهيزات والبنى التحتية للمنشآت المخصصة لتزويد الطائرات بالوقود في مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت".
وأضاف: "إن المرجع هو كتاب وزير الاشغال والنقل ميشال نجار بتاريخ 24/8/20 والمتعلق بالصيانة التي يجب ان تتم في مطار بيروت، ذاكراً المادة 12 من العقد مع الشركات المشغلة والتي تنص على انه "يحق لوزير الأشغال السماح بإجراء الصيانة والتصليحات او إعادة تأهيل البنى التحتية في المطار، وفي ما يتعلق بتزويد الطائرات بالفيول. كما ارسل لنا الوزير الكلفة المرتقبة والبالغة 5.629.393 دولاراً ". وأضاف: "إن العقد مع الشركة المشغلة هو لأربع سنوات وديوان المحاسبة يقول انه لا يمكننا التمديد لأن المبلغ هو 1.200مليون دولار. لذلك كانت زيارتنا اليوم للكشف، والإطلاع على تفاصيل الموضوع".ولفت نجم الى "ان نجار أخذ إذناً من رئيس الجمهورية بموجب كتاب قدمه له وأيضاً الى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، وتمت الإجابة عليه بأن يباشر بالقيام بواجباته وإعطاء الشركة المهام للمباشرة بأعمال الصيانة التي تستلزم عاماً ونصف العام مبدئياً"، موضحا أن "عمل لجنة الاشغال النيابية هو المراقبة، أما التنفيذ فيقع على عاتق الوزارة. من هنا أهمية فصل السلطات في الدولة".إصلاحات في المطار
وقال: "أكدوا لنا خلال الاجتماع، ان كمية 83 الف ليتر التي حكي عن تسربها، انما حفظت كاملة داخل خزان في العام 2019، وهذه الكمية ذهبت كاملة الى الشركة وليس الى الدولة. أما في موضوع الأمن، فالمطار بحاجة دائمة للصيانة، ووردتنا لوائح من شركات عدة ومن بينها شركة طيران الشرق الاوسط تطالب بإجراء إصلاحات في المطار بحدود 100 مليون دولار، ونتمنى على رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب ان يولي المطار الأهمية اللازمة ضمن مؤتمر "سيدر"، لا سيما لجهة توفير المبالغ". متمنياً "وجود هيئة ناظمة للطيران المدني، علماً أن الجميع شددوا على الوضع الأمني وسلامة المسافرين في المطار، وهذا ما يهمنا اولا".
خياران
وقال نجّار "إن الإنشاءات في هذا المرفق ومنها التي تزود الطائرات بالوقود عمرها اكثر من 25 سنة، وبحاجة دائمة للصيانة". وأشار الى أننا "كنا في الوزارة، أمام خيارين إما تأمين هذه المبالغ الضرورية لإجراء هذه الصيانة وشراء المعدات لها من الخارج، وإما الاعتماد على البند رقم 12 للاتفاق الموقع في 2016، ووافق على دفتر شروطه ديوان المحاسبة في حينه، وان نطلب من الشركة إعادة تأهيل البنى التحتية". واضاف: "كوزير اشغال، توجهت برسالة إلى ديوان المحاسبة طالباً منه إبلاغنا بأي طريق يجب أن نسير، وكان جوابه بعد حوالى ثلاثة أسابيع ما معناه ان هناك هدراً بالمال العام! مع اننا لن نهدر شيئاً، مع علمي بأن قرار ديوان المحاسبة بحاجة الى قرار من مجلس الوزراء.
لذلك توجهت برسالة الى كل من فخامة رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال وشرحت لهما الأمر عينه الذي أوردته في رسالتي الى ديوان المحاسبة، وطلبت منهما أخذ القرار، عكس ما يثار في وسائل الإعلام من انني اريد التمديد للشركة التي يمثلها مارون شماس. هذا الكلام عار من الصحة.
ديب
كما تحدث النائب ديب، فقال: "بناء لطلب رئيس مجلس النواب قمنا بهذه الزيارة إلى المطار للتأكد من صحة المنشآت وسلامة العمل، وقد تأكدنا من تطبيق أعلى المعايير الفنية من قبل الشركة المشغلة واطمأنينا".