رفعت "المرشدة الروحية" لحزب "التجمّع الوطني" مارين لوبن من "سقف التحدّي" في اللعبة السياسية الفرنسية الداخلية، مهدّدة أمس بإسقاط الحكومة الائتلافية في تصويت بسحب الثقة منها، بعد فشل المحادثات مع رئيس الوزراء ميشال بارنييه في تلبية مطالب حزبها اليميني الحازم في شأن الموازنة.
وإذ اعتبرت لوبن أنه لم يتغيّر أي شيء عقب المحادثات، أوضحت للصحافيين أنها لم تكن متفائلة في ما يتعلّق بالتوصّل إلى حلّ وسط في شأن مشروع قانون موازنة عام 2025 التقشفية، مشيرةً إلى أنّه "لا شيء يبدو مؤكداً".
وبدأ مجلس الشيوخ (الغرفة الأعلى في البرلمان الفرنسي) مناقشة مشروع قانون الموازنة أمس بعدما رفضه مشرّعون في مجلس النواب، فيما تهدّد أحزاب المعارضة بإسقاط حكومة بارنييه بسبب الموازنة، ويعتمد بقاء ائتلافه الهش على دعم "التجمّع الوطني".
وتسعى الحكومة إلى تقليص العجز إلى 60 مليار يورو لخفضه إلى خمسة في المئة من الناتج المحلّي العام المقبل من أكثر من ستة في المئة هذا العام، من خلال زيادات ضريبية وخفض الإنفاق.
وهدّد "التجمّع الوطني" بأنه سيدعم الجهود الرامية إلى إطاحة الحكومة إذا لم تلبّ مطالبه، في حين أكدت لوبان الأسبوع الماضي أن حزبها يُعارض زيادة الأعباء الضريبية على الأسر أو روّاد الأعمال أو المتقاعدين، معتبرة أن هذه المطالب لم تتحقق حتى الآن في مشروع قانون الموازنة.
وبالانتقال إلى الجارة ألمانيا، فقد اختار "الحزب الاشتراكي الديمقراطي" اليساري، رسميّاً، المستشار أولاف شولتز مرشحاً رئيسيّاً له في الانتخابات التي ستجرى في 23 شباط للمنافسة على منصب المستشار، فيما تنتظر شولتز معركة انتخابية صعبة للغاية.
وكان وزير الدفاع بوريس بيستوريوس قد أعلن عدم ترشحه للمنصب الخميس الماضي، ما أنهى تكهّنات استمرّت لأسابيع حول ما إذا كان ينبغي له قيادة الحزب في الانتخابات بدلاً من شولتز الضعيف شعبيّاً.
ويحتلّ "الاشتراكي الديمقراطي" حاليّاً المركز الثالث في استطلاعات الرأي. وأظهر استطلاع نشر السبت، حصول الحزب اليساري على 14 في المئة من أصوات المشاركين في الاستطلاع، متخلّفاً عن حزب المحافظين المعارض الذي حصل على 32 في المئة وحزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الحازم الذي حصل على 19 في المئة.