أندريه مهاوج

زيارة لودريان في إطار رؤية شاملة أجمعت عليها باريس وواشنطن

فرنسا: استعادة لبنان سيادته تتطلب انتخاب رئيس للجمهورية فوراً

3 دقائق للقراءة

باريس – تأتي زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان في إطار رؤية شاملة أجمعت عليها باريس وواشنطن لإيجاد تسوية شاملة ودائمة للوضع اللبناني وتأمين الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي.



وأطلق اتفاق وقف اطلاق النار بين لبنان وإسرائيل مجدداً، جهود الإعداد لجلسة نيابية لانتخاب رئيس للجمهورية. وتعتبر الدوائر السياسية الفرنسية في رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية أن الاتفاق الأمني سمح بفك أسر العملية السياسية وإعادة انتظام مؤسسات الدولة، كما قال وزير الخارجية جان نويل بارو أمس الأربعاء، مشيراً إلى أن هذا الانتظام يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية وباستعادة الدولة حصرية الملف الأمني، أي بمعنى آخر حصرية السلاح.



وتمّ إدراج موضوع انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان  على جدول المشاورات الفرنسية – الأميركية الكثيفة التي جرت للإعداد لاتفاق وقف النار. واعتبر الطرفان أن هذه الخطوة لن تكتمل من دون انتخاب رئيس للجمهورية. وتقرر أن تتولى فرنسا هذه المهمة وتستأنف جهودها فوراً لتأمين انعقاد جلسة الانتخاب التي باتت الظروف مهيأة لإنجازها من دون شروط مسبقة من أي من الأطراف اللبنانيين، لا حول اسم الرئيس، ولا حول انتماءاته، على أن يكون لديه برنامج عمل محدد يندرج في سياق إعادة انتظام عمل مؤسسات الدولة واستعادة سلطتها الكاملة والانطلاق في مسيرة إصلاحات شاملة.



واعتبر بارو أن سيادة لبنان كانت مهددة، وأن فرنسا ستسهر على تطبيق الاتفاق كاملاً وستدعم الجيش لزيادة قدراته من أجل تأمين ظروف الاستقرار الأمني وعودة المواطنين اللبنانيين والإسرائيليين إلى منازلهم .


ورأت الخارجية الفرنسية أن الاتفاق على وقف النار يتوج جهوداً استمرت لأشهر مع السلطات اللبنانية والإسرائيلية، بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة الأميركية.


ودعا الناطق باسم الخارجية كريستوف لوموان إلى احترام وقف النار على المدى الطويل لاستعادة الأمن للبنانيين والإسرائيليين. واعتبر أن شروط السلام الدائم معروفة، وتندرج ضمن الإطار الذي حددته قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وبخاصة القرار 1701، وشدد على أن فرنسا ستشارك بنشاط في متابعة وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بالتعاون مع جميع شركائها. كما أن فرنسا ستواصل جهودها السياسية والإنسانية لضمان الاستقرار والأمن في المنطقة وستستمر في تعبئة جميع شركائها.



واعتبر الناطق الفرنسي أن استعادة سيادة لبنان تتطلب انتخاب رئيس للجمهورية فوراً يكون قادراً على توحيد اللبنانيين وإعادة تشغيل المؤسسات.