تتجه الأنظار الأحد إلى ملعب "أنفيلد"، حيث يواجه ليفربول غريمه مانشستر سيتي في قمة الجولة الثالثة عشرة من الدوري الإنكليزي الممتاز، وسط أجواء مشحونة بالتوتر والترقب.
للمرة الأولى منذ سنوات، يبدو فريق بيب غوارديولا في موقف غير مألوف، بعد تراجع مستواه ودخوله في سلسلة من النتائج المخيبة.
يعاني السيتي من فترة حرجة، بعدما تكبّد خمس هزائم متتالية في جميع المسابقات، قبل أن ينقذ نفسه بتعادل مثير أمام فينوورد في دوري الأبطال بنتيجة 3-3، رغم إهداره تقدماً بثلاثة أهداف. وصف غوارديولا فريقه بـ"الهش"، لكن خبرته الكبيرة تجعل من الصعب استبعاده من العودة في أي لحظة.
آرني سلوت، مدرب ليفربول، يدرك ذلك جيداً، إذ أعرب عن احترامه لغوارديولا، قائلاً: "بيب دائماً يجد الحلول، لكننا نأمل أن يتأخر في إيجادها إلى ما بعد هذه المباراة".
فرصة ذهبية لليفربول
ليفربول يعيش فترة مميزة تحت قيادة سلوت، بعد تحقيقه 17 انتصاراً في آخر 19 مباراة، أبرزها فوز كبير على ريال مدريد في دوري الأبطال. هذه النتائج وضعت "الريدز" على قمة الترتيب، وهم أمام فرصة تاريخية لتعزيز الفارق إلى 11 نقطة عن السيتي، في حال حسمهم المواجهة لصالحهم. رغم الثقة التي تسود أرجاء أنفيلد، يحرص سلوت على إبقاء أقدام فريقه على الأرض، محذراً من قوة السيتي وقدرة غوارديولا على قلب الطاولة في أي وقت.
عقدة أنفيلد...
أنفيلد يُعد بمثابة حصن منيع أمام طموحات مانشستر سيتي. فمنذ تولي غوارديولا تدريب الفريق، لم يتمكن من تحقيق سوى انتصار وحيد في تسع زياراته لهذا الملعب، وكان ذلك في عام 2021 خلف أبواب مغلقة بسبب جائحة كورونا. هذه العقدة تضيف مزيداً من الضغط على كتيبة السيتي، التي تجد نفسها مضطرة للقتال من أجل العودة إلى المنافسة.
أرسنال يتربّص وتشيلسي يستعيد الأمل
في مشهد موازٍ، عاد أرسنال إلى المنافسة بقوة بعد فوزه على نوتنغهام فورست وسبورتنغ لشبونة. ومع عودة مارتن أوديغارد وتألق بوكايو ساكا، يبدو أن المدرب ميكيل أرتيتا عازم على استغلال أي تعثر في القمة لتقليص الفارق. أما تشيلسي بقيادة إنزو ماريسكا، فيطمح لاستمرار الزخم الإيجابي، فيما يسعى توتنهام إلى تحقيق الاستقرار بعد نتائجه المتقلبة، مستعداً لمواجهة فولهام.
برايتون، الحصان الأسود لهذا الموسم، يطمح بدوره إلى الاستمرار في إبهار الجميع، وقد يجد نفسه موقّتاً في المركز الثاني إذا تجاوز ساوثامبتون.
ملامح جديدة للسباق نحو اللقب
مواجهة الغد قد تشكل نقطة تحول حاسمة في صراع القمة. فهل ينجح ليفربول في ضرب عصفورين بحجر واحد، بإبعاد غريمه اللدود وتوسيع الفارق؟ أم أن غوارديولا سيُظهر وجهه المعتاد كمهندس الحلول في اللحظات الحرجة، ليعيد السيتي إلى سكة الانتصارات؟ كل الأنظار تتجه إلى أنفيلد... حيث تنتظر الجماهير ملحمة كروية لا تقبل القسمة على اثنين!