برشلونة في مهب الريح

3 مباريات بلا انتصار وتراجع يثير التساؤلات

دقيقتان للقراءة
عودة لامين يمال من الإصابة لم تهدِ فريقه النقاط الثلاث

بات برشلونة، الذي هيمن على صدارة الدوري الإسباني منذ بداية الموسم، أمام لغز محيّر يثير قلق جماهيره وتساؤلات المحللين، بعد سلسلة نتائج مخيبة محلياً آخرها كان السقوط المدوّي أمام لاس بالماس بنتيجة 2-1 على ملعب «مونتجويك» في افتتاح الجولة الـ 15 من الليغا.

بدأ برشلونة الموسم كفريق لا يُقهر، محطماً الأرقام، ومدافعاً شرساً ومهاجماً لا يُقاوم. الجميع أثنى على أداء الفريق، الذي بدا وكأنه في طريقه لفرض سيطرته محلياً وأوروبياً. لكن، في الأسابيع الأخيرة، تغيّرت المعطيات.

خسر الفريق أمام ريال سوسيداد بهدف نظيف، ثم سقط في فخ التعادل 2-2 أمام سيلتا فيغو بعد تقدّمه بهدفين. وكأن ذلك لم يكن كافياً، جاءت الهزيمة أمام لاس بالماس لتكمل ثلاثية النتائج السلبية، وتهز صورة الفريق أمام جماهيره.

أداء مهزوز وغضب داخلي

صحيفة «ماركا» وصفت الوضع قائلة: «برشلونة كان القوة الضاربة في الليغا حتى قبل أسابيع قليلة، لكن الأمور انهارت بشكل مفاجئ». الفريق بقيادة المدرّب الألماني هانزي فليك لم يعد كما كان، وأصبح يعاني من مشاكل دفاعية وهجومية واضحة، رغم استعادة بعض لاعبيه المصابين مثل لامين جمال.


في المباراة الأخيرة، عاد برشلونة للمنافسة عبر هدف رائع لرافينيا من تسديدة بعيدة، لكن سرعان ما استقبل الهدف الثاني ولم ينجح في العودة مجدّداً. غضب رافينيا بعد المباراة كان واضحاً، حيث صرح قائلاً: «أنا غاضب جداً، ولا يهمني الهدف الذي سجّلته. الأهم هو إصلاح الأخطاء الكارثية التي نرتكبها».

خيارات محدودة

تقلّصت الفجوة بين برشلونة وريال مدريد إلى نقطة واحدة فقط، مع مباراة مؤجلة للأخير قد تعني تراجع برشلونة إلى المركز الثاني. أمام هذا الوضع، يدرك برشلونة أنه لم يعد يملك رفاهية الخطأ، خاصة مع مواجهات صعبة تلوح في الأفق، أبرزها مباراة أمام ريال مايوركا ثم مواجهة حاسمة ضد ريال بيتيس. الأيام المقبلة ستحدّد ما إذا كان برشلونة قادراً على استعادة توازنه، أم أن مسلسل الإخفاقات سيستمرّ ويكلفه الصدارة، وربما أكثر.