"زيارة خاصة" لبن سلمان إلى الإمارات

"القمة الخليجية"... غزة حاضرة وسوريا غائبة

3 دقائق للقراءة
بن سلمان خلال مشاركته في القمة الخليجية أمس (رويترز)

احتضنت الكويت أمس القمة الخليجية الـ 45 في خضمّ تحوّلات إقليمية دراماتيكية وسريعة، وكان ملف حرب غزة الحاضر الأكبر على طاولة القادة والمسؤولين، بحيث طالب البيان الختامي بالوقف الفوري والدائم لإطلاق النار في القطاع وإنهاء الحصار عليه، بينما كان الملف السوري الغائب الأبرز، إذ لم يطرح هذا الموضوع وغاب عن البيان الختامي، وفق ما كشف وزير الخارجية الكويتي عبدالله اليحيا.



وافتتح أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح الاجتماع مجدّداً إدانة "الاحتلال الإسرائيلي الغاشم على أرض فلسطين المحتلّة" و"الإبادات الجماعية المتعاقبة بحق الشعب الفلسطيني الشقيق"، ودعا المجتمع الدولي إلى ضمان الوقف الفوري لإطلاق النار وتوفير الحماية الدولية للمدنيين وضمان فتح الممرّات الآمنة ووصول المساعدات الإنسانية العاجلة.



وأعرب عن دعمه للجهود السعودية الرامية إلى تشكيل مجموعة دولية تدفع في اتجاه إقامة دولة فلسطينية مستقلّة، مشيداً بـ "البوادر الإيجابية البناءة التي عبّرت عنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية الصديقة نحو مجلس التعاون لدول الخليج العربية".



وحضر الاجتماع كلّ من الأمير القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إضافة إلى نائب الرئيس الإماراتي منصور بن زايد آل نهيان، ولي العهد البحريني سلمان بن حمد آل خليفة ونائب رئيس الوزراء العُماني فهد بن محمود آل سعيد.



وكانت لافتة "الزيارة الخاصة" التي أجراها بن سلمان للإمارات بعد القمّة، وهي الأولى من نوعها خلال ثلاثة أعوام. وبحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع بن سلمان "العلاقات الأخوية ومسارات التعاون الثنائي"، فضلاً عن الفرص الواعدة لتنميتها في ضوء الشراكة الاستراتيجية الخاصة التي تجمع بين البلدَين، وفق وكالة "وام".



كما استعرضا المستجدّات الإقليمية والدولية، خصوصاً الأوضاع في الشرق الأوسط، مؤكدين أهمية تضافر الجهود للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتجنيب المنطقة تبعات أزمات جديدة تهدّد أمنها واستقرارها، إضافة إلى إيجاد مسار للسلام العادل والشامل والدائم الذي يرتكز على أساس "حلّ الدولتين" ويضمن تحقيق الاستقرار والأمن للجميع.



وفيما أجرى مسؤولون "حمساويون" محادثات أمس مع مسؤولين أمنيين مصريين في مسعى جديد لوقف إطلاق النار في غزة، أوضح مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان أن البيت الأبيض يعمل بقوّة على التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في غزة، لكنه "لم يصل إلى ذلك بعد"، رغم الأجواء الإيجابية بعد الهدنة في لبنان.



واعتبر سوليفان أن المجاعة تشكّل "خطراً مستمرّاً" في القطاع المدمر، في وقت علّقت فيه وكالة "الأونروا" تسليم المساعدات إلى القطاع من معبر كرم أبو سالم مع إسرائيل بسبب مخاوف أمنية، في حين كشف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن هناك "مؤشرات" إلى إحراز تقدّم يُمكن أن يُفضي إلى اتفاق، مؤكداً أن شروط إسرائيل لإنهاء الحرب لم تتغيّر.