الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية يعارض مقترح مساءلة الرئيس

3 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

تقدم برلمان كوريا الجنوبية رسمياً، اليوم الأربعاء، بمقترح لمساءلة الرئيس يون سوك يول بما يمهد الطريق لإجراء تصويت تاريخي، قد يؤدي إلى عزل يون بسبب محاولته فرض الأحكام العرفية، لكن الحزب الحاكم تعهد بمعارضة هذه الخطوة مما ألقى بظلال من الشك على العملية.



ومن المتوقع أن يصوّت المشرعون على مشروع القانون يوم الجمعة.


وقال حزب "سلطة الشعب الحاكم" الذي ينتمي إليه يون إنه سيعارضه رغم أن الحزب منقسم حول الأزمة.


ويحتاج الحزب الديمقراطي المعارض الذي يتمتع بأغلبية في البرلمان إلى تصويت ثمانية نواب على الأقل من الحزب الحاكم لدعم مشروع القانون حتى يتم إقراره.



وقال النائب عن الحزب الديمقراطي كيم سونج وون في جلسة للجمعية الوطنية (البرلمان) عقدت في الساعات الأولى من صباح الخميس بالتوقيت المحلي "إعلان نظام يون سوك يول الأحكام العرفية في حالات الطوارئ تسبب في ارتباك كبير وخوف بين شعبنا".



ولم يحضر أي من نواب الحزب الحاكم البالغ عددهم 108 نواب جلسة تقديم مشروع القانون التي جاءت بعد محاولة قوات مسلحة اقتحام مبنى الجمعية الوطنية (البرلمان) في العاصمة سول لكنها تراجعت بعد أن فتح معاونون في البرلمان طفايات الحريق عليهم.



وقال كيم "الشعب والمعاونون الذين حموا البرلمان حمونا بأجسادهم. انتصر الشعب، والآن حان وقت حماية الشعب".



أضاف "يتعين علينا تعليق سلطة الرئيس يون على الفور. ارتكب جريمة تاريخية لا تمحى ضد الشعب الذي يتعين تهدئة قلقه حتى يتمكن من العودة إلى حياته اليومية".



وإذا أقر البرلمان مشروع قانون مساءلة الرئيس وأيدته المحكمة الدستورية، فسيصبح يون ثاني رئيس كوري جنوبي يتعرض لهذه الإجراءات منذ وقفات احتجاجية حاشدة بالشموع ضد فضيحة استغلال نفوذ أدت إلى إقالة الرئيسة السابقة باك كون هاي في عام 2017.



وكان إعلان يون للأحكام العرفية في وقت متأخر أمس الثلثاء محاولة لحظر النشاط السياسي وفرض رقابة على وسائل الإعلام في كوريا الجنوبية وهي صاحبة رابع أكبر اقتصاد في آسيا وتعد حليفا رئيسيا للولايات المتحدة. وأدت هذه الخطوة الصادمة إلى انقسام وزراء يون وإطلاق العنان لست ساعات من الفوضى السياسية.



ونظمت جماعات مساء اليوم الأربعاء وقفة احتجاجية بالشموع في وسط مدينة سول للمطالبة باستقالة يون.



وبعد تقديم المقترح، يتعين إجراء تصويت على مساءلة الرئيس خلال فترة تتراوح بين 24 و72 ساعة.



وتحتاج أحزاب المعارضة إلى أغلبية الثلثين لإقرار مشروع القانون. وإذا تم إقراره، سيكون على المحكمة الدستورية إصدار قرار إما بتأييد مشروع القانون أو عدم تأييده في عملية قد تستغرق نحو 180 يوماً.



وإذا أُوقف يون عن ممارسة السلطة نتيجة إقرار البرلمان لمشروع القانون، فسيتولى رئيس الوزراء هان داك سو منصب الرئيس.



وإذا استقال الرئيس أو أقيل من منصبه، ستجرى انتخابات جديدة في غضون 60 يوماً.