تحت الأضواء الساطعة وسط أنظار ملايين المشجعين، يعيش نجوم كرة القدم ككيليان مبابي ضغوطات هائلة.
يتمتع الفرنسي بموهبة استثنائية، لكنه يمرّ بفترة صعبة نتيجة توقعات الجماهير والإعلام وحتى مسؤولو النادي، والتي تؤثر عليه بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة سواء كانت من خلال تعليقات قاسية أو حتى توقعات غير واقعية، ففي عالم كرة القدم حيث يكون النجاح محكوماً باللحظات الحاسمة، يصبح اللاعب مطالباً بالظهور بأفضل أداء لإسعاد الجمهور.
تكاد لا تصدق أن هذا هو مبابي الذي كان يوماً بطلاً للعالم في سنه العشرين، وهدافاً في نهائيين متتاليين مع منتخبه في نفس البطولة، هو نفسه من واجه إيميليانو مارتينيز وحش ضربات الترجيح وتغلب عليه في ثلاث مناسبات.
وظهر تائهاً في مباراة فريقه أمام أتليتيك بيلباو حيث أهدر ركلة جزاء ثانية على التوالي بعد مواجهة ليفربول بدوري أبطال أوروبا، في ليلة تلقى فيها ريال مدريد خسارة جديدة في الدوري الإسباني.
وانتظر جمهور الملكي قدومه بفارغ الصبر، غزال فرنسي، يملك أرقاماً فتاكة مع المنتخب ومع باريس سان جيرمان، يملك الشخصية ولديه خبرة المباريات الكبرى، لكنه اليوم ظهر خجولاً أمام أندية الدوري الإسباني.
عاش مبابي نجومية هائلة في الآونة الأخيرة مع ارتباط اسمه بريال مدريد خصوصاً بعد الصراع الكبير للحصول على خدماته وارتفاع سعره في سوق الانتقالات، وازداد شعوره بذلك بعد تقديم مكافأة توقيع له قدرت بـ 150 مليون دولار.
وازدادت التوقعات بشكل مبالغ فيه، ما انعكس سلباً على أدائه، فمن كان هدافاً في فترة سابقة أصبح يعاني أمام المرمى.
وتصدر ترتيب أكثر من أهدر فرصاً محققة للتسجيل بالدوري الإسباني بواقع 13 فرصة، كما سجل 8 أهداف فقط في 14 مباراة له.
ويعيش مبابي أسوأ فترات مسيرته الكروية، حيث يعلم أنه مطالب دائماً بتقديم العروض الجيدة، كما أنه كل ما ازداد سوء الأداء، ازداد الضغط أكثر.
وأدرك الفرنسي صعوبة الموقف مصرحاً بعد المباراة: "هو وقت صعب بالنسبة لي، لكنه الوقت المناسب لتغيير هذا الوضع وسأظهر في الأيام القادمة من هو مبابي".
وعن إهدار مبابي لركلة الجزاء قال أنشيلوتي: "لم أتحدث معه بعد المباراة، لقد ارتكبنا العديد من الأخطاء، بما في ذلك ركلة الجزاء، لا يجب أن نقيم اللاعب بناء على ركلة قد تسجل أو تهدر، من الواضح أنه حزين ومحبط لكن علينا المضي قدماً".
وتلقى كيليان موجة من الانتقادات السلبية على منصات التواصل الاجتماعي من جمهور الريال، بعد أدائه المتواضع في المباريات الأخيرة.
ومع الخسارة أمام بيلباو 2 – 1 وصل ريال مدريد إلى لخسارة الرابعة في آخر ثماني مباريات له في جميع المسابقات.
سلسلة النتائج السلبية هذه قد تكون حافزاً لمبابي للعودة بفريقه إلى سكة الانتصارات ليستعيد معها عافيته وأداءه المعهود.
