جوزيفين حبشي

وضع دراما - TIC... دردشة فن - TASTIC... مع بيتّي توتل

5 دقائق للقراءة

أمان أمان على حياتنا بلبنان. من أزمة لحرب، ومن انفجار لإنهيار اقتصادي، لمصاري وأحلام صاروا بخبر كان. بس دايماً بنص قلب العتمة، في شعاع نور وفي سبب للإبتسام. دايماً بنصّ قلب تاني أوكسيد الكاربون، في فسحة أوكسيجين. لهيك شو رأيكن بهدنة؟ هدنة مع الممثلة والكاتبة بيتّي توتل، لنبعد معا شوي عن الوضع "الدراما - تيك"، وندردش سوا عن قصص "فن - تاستيك" بحياتا.




-بيتّي، بعيداً عن كل شي عم منعيشو من تشاؤم اليوم، شو اللي بيخليكي تتفاءلي عادةً بالحياة؟

على الصعيد الشخصي، أولادي الأربعة هنّي مصدر التفاؤل والقوة بحياتي. أجمل شي عملتو بحياتي هنّي سارية ومايلة ومُنية وندي. على الصعيد المهني، لمّا التقى بناس ما بعرفن بالشارع، بالسوبرماركت، بالمول، وبيجوا صوبي وبيقولولي "قديشك مهضومة" و "كتير منحبّك" و "وين مختفية"، كل هالحب والتعابير الصادقة من أشخاص أنا ما بعرفن، وما حدا جابرن يجوا يسلّموا عليي ويحكوني، بيخلوني كتير إتفاءل وإبتسم من قلبي .



-الناس بيضحكوا لما يشوفوكي. بس إنتِ شو الشي اللي بيضحّكك عادة؟

بصراحة أنا ما بضحك بسهولة، بس اللي بيخلّيني إضحك أوقات، إشيا كتير بسيطة وبريئة. الأطفال بيخلّوني إضحك كتير، خصوصاً ردّات فعلن البريئة. كمان كوميديا الموقف النضيفة بتضحّكني، أكتر بكتير من أي شي مبتذل. براءة الاشخاص المسنّين وطيبتن لمّا ما يستوعبوا عبثيّة قصص بتوّجع أوقات، عم بتصير حولن، كتير بتضحّكني.



-اعطينا مثل.


في تعليقات بتقولا أمي مثلاً، كتير بتضحّكني. من فترة كنّا عم نسمع طول النهار وعَ طرق النَفَس صوت طيّارة الاستطلاع "MK" "وز، وز، وز" بدينيْنا. بتطلّع أمي فيي وبتقلّي: "ماما، هيدا الـ "Aviateur" اللي عم بيسوق الطيارة، ما بيتعب؟ ما بيعطوه "congé"؟ طَوَشنا.



-شكلِك ورتانة الهضامة من أمك. طيّب لما تكون معنوياتك مش ولا بدّ، شو بتعملي عادة لتسترجعي طاقتك الإيجابية؟


بِحرُك بالبيت. ضروري أعمل شي بإيديّي ما يخلّيني فكّر. بفوت عالمطبخ وبلهي حالي بالطبخ. بطبخ كتير وبكميّات، كرمال الأولاد، وإذا إجانا حدا. بلهي حالي بترتيب الخزاين، بصير ضَبضِب. كمان بقرا كتير والأفلام الكوميدية البسيطة بتغيّرلي مزاجي، وبتحاشى كلّ شي سياسي ممكن "يطربقلي" عَ قلبي.


-أيّ موقف أو لحظة مرقوا بحياتك وبتعتبريهن أهم شي صار معك؟


على الصعيد الشخصي، الولادات الأربعة لأولادي بعتبرن أهم لحظات عشتن بحياتي. ومهنيّاً، في كتير لحظات مهمّة. يمكن أول مرة أخدت الطيارة وحدي على مونتريال سنة 2013، لقدّم العرض الأول لمسرحية "باسبور رقم 10452" بمهرجان العالم العربي، قدّام جمهور ما بعرف شو رح تكون ردة فعله. ما بنسى، الساعة 5 الفجر، أنا واقفة بالمطار وحاملة على إيدي تياب وأكسسوارات المسرحية، وبعتت تيابي بالشنطة، لأنو بحال ضاعت، بكون مأمنة إنو غراض المسرحية معي. للأسف السنة، وبعد 11 سنة على أول عرض بمونتريال، كان لازم سافر بـ 3 تشرين التاني على ذات المهرجان، وما قدرت لأسباب الحرب عنّا، فقررت إدارة المهرجان تلغي عرضنا لأنو في كتير مخاطرة بسفر الفريق. انشالله السنة الجاية. كمان لما استلمت جائزة "موركس دور" سنة 2018 و"بياف" السنة، كانوا لحظات حلوين بحياتي، لأنو حسيّت بالتقدير.



-انشالله بتسترجعي هاللحظات. طيّب لو قادرة تسترجعي شخص ما عاد موجود بحياتك، مين بتسترجعي لترجع حياتك رائعة؟

يا ريت بقدر إسترجع بيّي اللي فقدتو وكان عمري 10 سنين.


-الله يرحمو. قدّمتي خلال مسيرتك الفنية السينمائية والمسرحية تحديداً، أدوار ما بتموت. أي دور بتعتبريه "فنتاستيك" بسجلّك ؟


ما في دور، ما بعتبرو "فنتاستيك". إذا ما بدّي أديه بطريقة "فنتاستيك" وإستمتع فيه وضيف عليه ويضلّ معلّم بذهن الناس، ما باخدو. أكيد السيناريو لازم يكون جميل. كل أدواري بالسينما وبالمسرح كتير فخورة فيهن. ما فيني إنسى "سور ماري برنار" اللي بعتبرها "فنتاستيك" بفيلم "عَ مفرق طريق"، وكمان دور ليلى بفيلم "أرزة"، وسولانج بفيلم "محبس"، ودوري بفيلم "شارع أوفلان". بالتلفزيون أدواري "الفنتاستيك" هنّي "تانت ميمي" ودور سكريتيرة الحكما اللي بتحكّم على ذوقا كل الناس اللي بيتصلوا فيها بالـ "polyclinique santé" بمسلسل "أخبار دوت كوم" مع أندريه جدع وبيار شماسيان وليلى اسطفان.


- وشو الدور اللي بتتمنّي تلعبيه وبتعتبريه رح يكون دور عمرك؟


كل الأدوار اللي قدّمتا بالسينما والمسرح والتلفزيون بعتبرها دور عمري. يا ريت عندي أكتر من عمر لإلعب أكتر من دور. بعدني ناطرة الادوار اللي فيها تحدي اكتر.



-بس ما في دور معيّن عبالك تلعبيه؟


عبالي دور في جرأة جسدية من دون ما يكون في ابتذال او تزليط. كلّ الادوار اللي لعبتا حلوة، بس ولا مرّة لعبت دور إمرأة مغرية. يمكن شكلي ما بيوحي، بس بحسّ بقدر وعبالي إلعب دور فيه إغراء وركّز أكتر على جاذبية المرأة وإتحدّى نفسي. علماً إني لعبت هالدور بطريقة كتير بتضحّك وفكاهية، بمسلسل إسمو "نفرح منّك" مع طلال الجردي.


- طيّب مين الممثل اللي بتتمنّي تشاركيه البطولة، وبتحسّي ممكن تشكّلي معو ثنائي "فنتاستيك"؟

ما رح أعطيكي أسامي ممثلين أجانب مش رح أوصلّن. بس عن جدّ الممثل اللي بحلم شاركو بمسرحية ، وبحس بقدر إشتغل معو شي "فنتاستيك"، هو زياد الرحباني اللي كتييير بحبو كممثل وككاتب وكمخرج.


-ما التقيتِ بزياد من قبل؟

مبلا. في مرّة كنت عاملة إعداد وإخراج مسرحية "إيام بتسوى فرانكو" عن نص للإستاذ أسامة العارف.إجا زياد حضر المسرحية، وهوّي ضاهر قال لي: "صرلي زمان مش حاضر مسرح مزبوط. أنا حبّيتلك شغلك وبحب شغلك عامةً".


-ونحنا كلّنا منحب شغلك، وإنتِ بتحبّي كتير لبنان رغم كل مشاكلو. شو اللي بتلاقيه عن جدّ "فنتاستيك" بالبلد؟

آخ على لبنان. بحبّ عبثيتو وتناقضاتو والمضحك المبكي اللي فيه، يللي بياخدنا وبيجيبنا كل يوم.