ما للطيورِ وفي الفضاءِ مواكبُ
تمضي حثيثًا والعيونُ تراقبُ
وعلى الصخور من الوجوه كآبةٌ
قامتْ تعاتبني ولستُ أعاتبُ
قل للقالقِ أن تحطَّ على الثرى
فعساهُ يحملني جَناحٌ ذاهبُ
بيتٌ أنا قد شُلِّعتْ أبوابُهُ
يأوي إليه معَ العشيَّةِ راهبُ
كانتْ بنا تلك الدروبُ عصيَّةً

واليومَ يغزوها الحنينُ الناعبُ
الصمتُ والبوحُ الرزينُ على الربى
ما ليس إلا في الجوانح صاخبُ
ويحي أفي هذا المكان أحبَّةٌ
دُفِنُوا...فلاحتْ في السماء كواكبُ
ضُمَّ الترابَ على الرحيل وشُمَّهُ
إنَّ الترابَ وإن نسيتَ ترائبُ
ما زلتُ أعشقها وأعشقُ ريحَها
والثلجُ في الأهدابِ ضوءٌ ذائبُ
خذني إليها والخريف مبعثرٌ
وعلى الغصون من النبيذِ مساكبُ
واسكبْ من الخمر الحلالِ قصيدةً
شُوِيَتْ على نارٍ...وإنِّي شاربُ
يا من بلوتَ غيابَهم ووجدتَهم
في كل ما تشتاقُ ... أنتَ الغائبُ
للحُبِّ أجنحةٌ تطيرُ خفيفةً
لكنَّما لِيَدِ الفراقِ مخالبُ ...