أكدت مصادر فلسطينية لـ "نداء الوطن" أنّ "الفصائل الفلسطينية الموجودة في سوريا التي كانت توالي نظام بشار الأسد المخلوع، تلقت رسالة تطمينات من إدارة العمليات العسكرية للمعارضة السورية بأنه لن يتم التعرّض لها، لا سيّما "قوى التحالف الفلسطيني" التي تتخذ من دمشق مقرّاً لقيادتها".
وكشفت المصادر أن حركة "حماس" دخلت على خط الوساطة العاجلة مع المسؤولين الأتراك، وعبرهم مع المعارضة السورية المسلّحة، وخاصة "هيئة تحرير الشام"، وحصلت على "تطمينات" بتحييد الشعب الفلسطيني في سوريا ومعه القوى الفلسطينية، وعدم المساس بقياداتها ومكاتبها.
بالمقابل، حرصت الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق على القيام بسلسلة خطوات تؤكد التزامها الحياد وبالقضية الفلسطينية وحدها، وأزالت المظاهر المسلحة والشعارات والصور، ورفعت العلم السوري الجديد إلى جانب العلم الفلسطيني فقط، قبل أن تصدر بياناً سياسيّاً تُعلن فيه "وقوفها إلى جانب الشعب السوري الشقيق وخياراته في رسم مستقبل سوريا المستندة إلى حقه في تقرير مصيره".
واعتبرت الفصائل الفلسطينية، بما فيها "حركة الجهاد الإسلامي"، أنّ ما حدث من تغييرات في سوريا "شأن داخلي". واعربت عن أملها في أن "تستعيد سوريا استقرارها وأمنها وازدهارها، لتواصل دعمها التاريخي للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، بما يعزز الجهود نحو تحرير القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك والأراضي الفلسطينية المحتلة".
اجتماعان وموقف موحد
وعقدت فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" اجتماعاً في مقرّ سفارة دولة فلسطين في دمشق، بحثت فيه أوضاع المخيمات الفلسطينية في سوريا وانعكاسات ما يجري عليها، مع العلم أنّ "المخيمات تعيش حالة استقرار وهدوء في ظل هذه المتغيرات. إضافة إلى تمتين العلاقات بين الشعبين الفلسطيني والسوري"، وأكدت على "عدم التدخل في الشأن الداخلي وحياديتها، وضرورة الحفاظ على أمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها".
في المقابل، عقدت "هيئة العمل الفلسطيني المشترك" في لبنان اجتماعاً في سفارة دولة فلسطين في بيروت، شدّدت فيه على "الثوابت الفلسطينية بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب والدول العربية، واحترام إرادتها وخياراتها السياسية. وانطلاقاً من ذلك، فإننا في هيئة العمل نعتبر أن ما حصل في سوريا شأن داخلي، وما يعنينا كشعب فلسطين وكقوى وفصائل وطنية وإسلامية هو الحفاظ على وحدة الشعب السوري وسلامته، ووحدة الأراضي السورية، وكذلك الحفاظ على العلاقة الأخوية التاريخية التي جمعت الشعبين الفلسطيني والسوري".
وأكدت "هيئة العمل" حرصها على "الاستقرار الأمني للمخيمات والحفاظ على العلاقة الأخوية المتينة التي تربط الشعبين الفلسطيني واللبناني، محيية صمود الشعب اللبناني الشقيق في مواجهة العدوان الإسرائيلي وصمود أبناء المخيمات واحتضانها للأشقاء النازحين".