منذ أكثر من 3 عقود تحول الدوري الإنكليزي الممتاز إلى مسرحٍ للمنافسة الشرسة، حيث تُقاتل الفرق على اللقب حتى الجولات الأخيرة في أغلب المواسم. ومع وجود فرق عملاقة مثل مانشستر يونايتد،ليفربول، أرسنال، تشلسي، ومانشستر سيتي، أصبح البريميرليغ إحدى أقوى البطولات المحلية في أوروبا والعالم.
لكن، وكما لكل قاعدة استثناء، شهد بعض المواسم حسم اللقب مبكراً بفارق كبير بين البطل ووصيفه. وفي ما يلي استعراض لتلك المواسم التسعة الاستثنائية التي صنعت تاريخ الدوري الإنكليزي الممتاز:
1992-1993: مانشستر يونايتد يفتح حقبة جديدة (الفارق 10 نقاط)
في أول موسمٍ للدوري بمسماه الجديد، عاد مانشستر يونايتد بقيادة السير أليكس فيرغسون إلى منصة التتويج بعد غياب 25 عاماً. تشكيلة مدججة بالنجوم مثل مارك هيوز، ستيف بروس، رايان غيغز، والوافد الفرنسي إريك كانتونا، قادت "الشياطين الحمر" لجمع 84 نقطة، متقدمين بفارق 10 نقاط عن أستون فيلا.
1999-2000: فارق تاريخي ليونايتد (الفارق 18 نقطة)
شهد هذا الموسم أول فارق نقاط تاريخي في البريميرليغ، عندما حصد مانشستر يونايتد اللقب بفارق 18 نقطة عن أرسنال. شراكة هجومية مرعبة بين دوايت يورك وأندي كول قادت الفريق لجمع 91 نقطة.
2000-2001: ثلاثية فيرغسون التاريخية (الفارق 10 نقاط)
في موسمه الثامن مع الفريق، قاد فيرغسون مانشستر يونايتد للقب الثالث على التوالي، ليصبح أول مدرب يحقق هذا الإنجاز. بفضل تشكيلة متجانسة ضمت أسماء بارزة مثل ديفيد بيكهام وروي كين، أنهى يونايتد الموسم برصيد 80 نقطة، بفارق 10 نقاط عن أرسنال، رغم الاكتفاء بتعاقد كبير واحد، الحارس الفرنسي فابيان بارتيز.
2003-2004: أرسنال لا يُهزم (الفارق 11 نقطة)
كتب أرسين فينغر تاريخاً جديداً في موسم 2003-2004 عندما قاد أرسنال للفوز باللقب دون أي هزيمة. بتشكيلة أسطورية شملت تيري هنري، روبيرت بيريس، باتريك فييرا، ودينيس بيركامب، حصد "الغنرز" 90 نقطة، متقدمين بفارق 11 نقطة عن تشلسي، ليصبح أرسنال الفريق الأول الذي يُكرر إنجاز بريستون نورث إند منذ عام 1889.
2004-2005: تشلسي ينطلق مع مورينيو (الفارق 12 نقطة)
مع قدوم البرتغالي جوزيه مورينيو، دخل تشلسي حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بالدوري لأول مرة منذ نصف قرن. بفضل صفقات بارزة مثل ديدييه دروغبا وريكاردو كارفاليو، ونجوم مثل فرانك لامبارد وجون تيري، جمع "البلوز" 95 نقطة، متقدمين بفارق 12 نقطة عن أرسنال.
2012-2013: الوداع المهيب لفيرغسون (الفارق 11 نقطة)
اختتم السير أليكس فيرغسون مسيرته التدريبية بأسلوبٍ يليق بعظمته، متوجاً مانشستر يونايتد بلقب البريميرليغ للمرة العشرين في تاريخه. الفريق الذي قاده الهولندي روبن فان بيرسي أنهى الموسم برصيد 89 نقطة، بفارق 11 نقطة عن مانشستر سيتي.
2017-2018: مانشستر سيتي يحطم الأرقام (الفارق 19 نقطة)
حقق مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا موسماً لا يُنسى، أصبح فيه أول فريق في تاريخ البريميرليغ يصل إلى 100 نقطة. الفريق الذي ضم نجوماً مثل سيرجيو أغويرو وكيفن دي بروين أنهى الموسم بفارق 19 نقطة عن مانشستر يونايتد.
2019-2020: ليفربول يُنهي الانتظار (الفارق 18 نقطة)
بعد انتظار دام 30 عاماً، قاد يورغن كلوب ليفربول للتتويج بلقب الدوري برصيد 99 نقطة، متقدماً بفارق 18 نقطة عن مانشستر سيتي. لكن الاحتفالات التاريخية غابت عن الجماهير بسبب جائحة كورونا.
2020-2021: غوارديولا يعيد مانشستر سيتي إلى القمة (الفارق 12 نقطة)
بعد بداية متعثرة، انتفض مانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا ليحقق سلسلة انتصارات استمرت 15 مباراة متتالية، لينهي الموسم برصيد 86 نقطة بفارق 12 نقطة عن جاره مانشستر يونايتد.
بين المواسم التي شهدت صراعاً حتى الرمق الأخير وتلك التي حُسمت بفوارق كبيرة، يبقى الدوري الإنكليزي الممتاز بطولة مليئة بالدراما، حيث تُصنع الأساطير وتُكتب الفصول الذهبية في تاريخ كرة القدم.