تمرّ الأعياد على غزة بمرارة، فالهدنة التي يحلم بها الغزاويون لم تأتِ مع الميلاد وقد لا تصل مع رأس السنة.
مصادر مطّلعة أفادت بأن الهدنة لم تتعثر وذلك بعد مغادرة الوفد الإسرائيلي الدوحة من أجل إجراء «مشاورات داخلية».
وقد ذكرت مصادر مطَّلعة أن المباحثات الرامية إلى التوصل لهدنة في غزة «لم تتعثر»، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية فيما كشفت حماس أن إسرائيل وضعت شروطاً جديدة ما أدى إلى تأخير التوصل للاتفاق. وأضافت حماس: «مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى تسير في الدوحة بالوساطة القطرية والمصرية بشكل جدي».
وقد أبدت الحركة وفق بيانها «المسؤولية والمرونة، غير أن إسرائيل وضعت قضايا وشروطاً جديدة تتعلق بالانسحاب ووقف إطلاق النار والأسرى وعودة النازحين، ما أجّل التوصل للاتفاق الذي كان متاحاً».
خيبات الأمل السابقة تجعل من وقف إطلاق النار حُلماً بعيد المنال ومع ذلك، ولِتسهيل الأمور فإن حماس وافقت على عدم الانسحاب الإسرائيلي الكامل بالمرحلة الأولى من الاتفاق، وتخلّت عن شرط إنهاء الحرب كلياً في المرحلة الأولى. كذلك وافقت الحركة على الإفراج عن المرضى وكبار السن والمجندات الأسرى لديها، كما وافقت على ترحيل كبار الأسرى الفلسطينيين لقطر وتركيا، إلا أن حماس ترفض وجود أي نقاط تفتيش للسكان عند عودتهم للشمال، وتطالب بضمانات دولية مكتوبة للالتزام بكل مراحل الاتفاق.
هذا وتردّد أن رئيس حركة حماس في غزة، محمد السنوار، «أظهر مواقف أكثر تشدداً مقارنة بشقيقه الراحل يحيى السنوار».
يذكر أن هدنة واحدة فقط تمت في غزة منذ بداية الحرب في السابع من تشرين الأول الماضي، وذلك في تشرين الثاني 2023، تم خلالها إطلاق سراح نحو 100 أسير إسرائيلي مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين.