دمشق تمنح مناصب عسكرية لمقاتلين أجانب وسط مخاوف داخلية وخارجية

دقيقتان للقراءة المصدر: رويترز

كشف مصدران سوريان أن السلطات الجديدة في دمشق استعانت بمقاتلين أجانب، بينهم أفراد من الأويغور، وأردني، وتركي، لتولي أدوار رسمية في القوات المسلحة، ضمن مساعٍ لدمج جماعات مسلحة في الجيش.


وأشارت المصادر إلى أن وزارة الدفاع السورية أعلنت، يوم الأحد، عن تعيين 49 شخصًا في مناصب عسكرية، من بينهم قادة لفصائل مسلحة سورية بارزة، بينما تم تخصيص ستة من هذه المناصب لأجانب، ثلاثة منهم برتبة عميد وثلاثة برتبة عقيد.


تهدف هذه الخطوة، بحسب المراقبين، إلى منح أدوار رسمية، بما في ذلك مناصب قيادية، لبعض "الجهاديين"، مما يثير قلقًا داخليًا ودوليًا بشأن توجهات الإدارة الجديدة. يأتي ذلك رغم تعهداتها بعدم "تصدير الثورة الإسلامية" والتزامها بالتسامح تجاه الأقليات في البلاد.


وفي تصريحات بثها أمس الأحد، أكد أحمد الشرع، قائد هيئة تحرير الشام ورئيس الإدارة الجديدة في سوريا، أن الدولة لا يمكن أن تُدار بعقلية الجماعات والفصائل المسلحة. يُذكر أن هيئة تحرير الشام، التي تُشكل القاعدة الأساسية للحكومة الجديدة، سبق أن خاضت معارك ضد تنظيمَي القاعدة والدولة الإسلامية قبل الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر الجاري.


الشرع أطلق حملة لتطهير صفوف الهيئة من عشرات المقاتلين الأجانب، في محاولة لتعزيز الطابع الوطني للجماعة وإضفاء الاعتدال عليها. في المقابل، أشارت الإدارة الجديدة إلى إمكانية منح الجنسية السورية للمقاتلين الأجانب وعائلاتهم تقديرًا لمشاركتهم في القتال ضد الأسد.


ورغم الإعلان عن هذه التعيينات، لم تُعلق الحكومة السورية على أسباب اختيار المقاتلين الأجانب، ولم تتمكن وكالات الأنباء من التحقق بشكل مستقل من جنسياتهم. يأتي هذا القرار في وقت حساس، حيث ما زال الملف السوري يخضع لمتابعة دقيقة من المجتمع الدولي والمواطنين الذين يترقبون ملامح المرحلة الجديدة.