خامنئي يتوعّد الأميركيين

"تعديلات التربية" تُثير جدلاً في سوريا

3 دقائق للقراءة
وزير الدفاع السعودي اعتبر أن الأوان قد آن لكي تستقرّ سوريا وتنهض (واس)

"احتضنت" السعودية وفداً سورياً ضمّ وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة ورئيس جهاز الاستخبارات أنس خطاب الذين وصلوا إلى المملكة ليل الأربعاء - الخميس، فيما اجتمع الوفد أمس بوزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان الذي اعتبر أن الأوان قد آن لكي تستقرّ سوريا وتنهض، واصفاً اللقاء مع الوفد السوري بـ "المثمر".


وأوضح بن سلمان أنه بحث مع الوفد مستجدّات الأوضاع في سوريا، وسُبل دعم العملية السياسية الانتقالية بما يُحقق تطلّعات الشعب السوري، ويضمن أمن واستقرار سوريا ووحدة أراضيها.


كما استقبل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان الشيباني في مقرّ الوزارة في الرياض، حيث جدّد بن فرحان موقف السعودية الداعم لكلّ ما من شأنه تحقيق أمن سوريا واستقرارها، بما يصون سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها. وناقش الجانبان سُبل دعم كلّ ما يُساهم في تحقيق المستقبل الزاهر الذي يسوده الأمن والاستقرار والرخاء لسوريا وشعبها.


وفي إطار جهود السعودية وقطر المستمرّة لتقديم المساعدات الإنسانية إلى سوريا، هبطت طائرتان في مطار دمشق الدولي، واحدة سعودية وأخرى قطرية، محمّلتين بأطنان من المساعدات الإنسانية العاجلة.


داخليّاً، أثارت تعديلات أجرتها وزارة التربية في الإدارة السورية الجديدة على بعض المواد التعليمية جدلاً في أوساط ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي. ومن التعديلات التي أغضبت الكثير من السوريين، إلغاء قصائد مرتبطة بالنساء والعشق والغزل، ونصّ عن دار "الأوبرا" وكلمات "إله" في دروس التاريخ القديم.


وفي تعديلات على مادة التربية الإسلامية التي شجبها ناشطون أيضاً، استُبدلت عبارة "أن يبذل الإنسان روحه في الدفاع عن وطنه" بـ "أن يبذل الإنسان روحه في سبيل الله"، كما تمّ تغيير تفسير جزء من آية "المغضوب عليهم والضالين" في سورة الفاتحة في القرآن من الذين "ابتعدوا عن طريق الخير" إلى "اليهود والنصارى". كما ألغيت عبارات أو مقاطع مرتبطة بالدعاية للنظام البائد، منها على سبيل المثال "حذف نشيد النظام"، علماً أن مثل هذه التعديلات المرتبطة مباشرة بالنظام السابق كانت موضع ترحيب من قبل جميع المناوئين لنظام الأسد.


وكان لافتاً بالأمس ما كشفه الجيش الإسرائيلي أن قواته دمّرت في الثامن من أيلول الماضي منشأة لتصنيع الصواريخ شيّدتها إيران تحت الأرض في سوريا عبر "عملية معقدة" تخلّلها إنزال جنود باستخدام طائرات مروحية، موضحاً أنه شارك في العملية أكثر من 100 جندي من وحدات الكوماندوز الذين فكّكوا المنشأة الواقعة في منطقة مصياف في محافظة حماة. ولفت إلى أن المصنع كان مخصّصاً لإنتاج مئات الصواريخ الدقيقة لـ "حزب الله".

وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالعملية، معتبراً أنها كانت "واحدة من أهمّ العمليات الوقائية التي نفذناها ضدّ مساعي المحور الإيراني للتسلّح من أجل مهاجمتنا"، في وقت توعّد فيه المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مراسم الذكرى الخامسة لمقتل القائد السابق لـ"فيلق القدس" الجنرال قاسم سليماني، القوات الأميركية الموجودة في سوريا، مشيراً إلى أن بقاء قواعدها سيكون "أمراً مستحيلاً".

وفي سياق متصل، استقدمت القوات الأميركية تعزيزات عسكرية إلى مناطق سيطرة "قسد" في شمال شرق سوريا، تضمّ نحو 50 شاحنة محملة بكتل إسمنتية. ويأتي ذلك في إطار تحصين القواعد الأميركية وبغية إنشاء قاعدة عسكرية جديدة في المنطقة، بحسب "المرصد السوري".