تعتبر كرة القدم من أكثر الرياضات التي تتطلب مهارات عالية سواء من اللاعبين أو المدربين. ومع أن الغالبية العظمى من المدربين قد بدأوا حياتهم المهنية كلاعبين محترفين في هذا المجال، إلا أن هناك مجموعة منهم لم تمارس كرة القدم على مستوى عالٍ، ولكنها نجحت في تحقيق إنجازات كبيرة على مقاعد التدريب. حيث تمكنت من استخدام معارفها الاستراتيجية والقيادية لتطوير الفرق وتحقيق البطولات، مما يبرز أن النجاح في التدريب لا يعتمد فقط على الخبرة كلاعب، بل على الفهم العميق للعبة وقدرة المدرب على التواصل مع اللاعبين وتحفيزهم.
في هذا التقرير، سنتناول أبرز خمسة مدربين لم يسبق لهم اللعب على مستوى كبير، ولكنهم استطاعوا أن يحققوا نجاحات مبهرة بفضل مهاراتهم القيادية والفنية التي جعلتهم من أبرز الشخصيات في عالم التدريب.
بريندان رودجيرز
هو مدرب إيرلاندي، كان سيحظى بمسيرة رائعة لولا تعرضه لإصابة في ركبته عن عمر صغير جداً، ما دفعه لترك كرة القدم الاحترافية متوجهاً إلى عالم التدريب، فدرس في إسبانيا واستلم بعدها وظيفة تدريب الفئات العمرية في نادي تشيلسي ليتجه بعد ذلك إلى فرق الصف الأول كسوانزي وليفربول وليستر سيتي وسيلتيك.
ومن أبرز إنجازاته، وصافة الدوري الإنكليزي مع الريدز وتحقيق كأس الاتحاد الإنكليزي مع الثعالب.
ماوريسيو ساري
لعب مسيرته الكاملة كقلب دفاع مع أحد فرق الهواة بعد فشله في تجارب الانضمام إلى ناديي تورينو وفيورنتينا.
عمل في أحد البنوك كموظف بدوام كامل، وتوجه إلى عالم التدريب عام 1990 وبدأ يعمل للصعود شيئاً فشيئاً نحو دوري الأضواء الإيطالي.
بعد أداء مميز مع إمبولي ونقله للدرجة الأولى الإيطالية، لفت أنظار نادي نابولي وبعدها نادي تشيلسي حيث تمكن من تحقيق الدوري الأوروبي مع الأزرق اللندني عام 2019 وانتقل بعدها لتدريب نادي يوفنتوس وحقق معه الدوري الإيطالي عام 2020.
جوليان ناغيلسمان
كان يملك موهبة واعدة حيث قدم أداء ملفتاً في مرحلة الفئات العمرية، لكنه فشل بتسجيل أي مشاركة رسمية مع ناديي 1860 ميونخ و أوغسبورغ بسبب الإصابات.
ركز على التدريب وكانت بداياته مع توماس توخيل ككشاف لاعبين، بعمر الـ 28 درب الفريق الأول لهوفنهايم وحصل على مدرب العام الألماني سنة 2017 لينتقل بعدها للتميز الأوروبي مع كل من لايبزيغ وبايرن ميونخ، وهو اليوم مدرب المنتخب الألماني وصاحب الرقم القياسي كأصغر مدرب يقود منتخب في كأس أمم أوروبا.
أريغو ساكي
لم يكن جيداً بما فيه الكفاية للعب مع فريقه المحلي باراكا لوغو، فدرب نفس الفريق بعمر لـ26 سنة.
عمل كبائع أحذية لسنوات عدة، ودرب فرق الدرجات المتوسطة في إيطاليا كتشيزينا و ريميني.
في فترته مع بارما، لفت انتباه ميلان وانتقل لقيادته عام 1987، وزادت الشكوك حول احتمالية نجاحه خصوصاً أنه لم يمارس كرة القدم الاحترافية من قبل.
لكن ساكي أسكت الجميع محققاً دوري أبطال أوروبا عامي 1989 و 1990 ووصل عام 1994 لنهائي كأس العالم مع المنتخب الإيطالي.
جوزي مورينهو
بدأ السبيشل وان مسيرته كلاعب مع نادي ريو أفي وانتقل بعدها إلى فرق الدرجة الثانية في البرتغال من ثم علق حذاءه عن عمر الـ 23 سنة.

توجّه بعدها لدراسة الرياضة والتدريب وعمل كمدرب شخصي قبل أن يحصل على وظيفة في الجهاز الفني للمدرب بوبي روبسون في فريق سبورتينغ لشبونة وبورتو وبرشلونة.
ليتولى بعدها قيادة فريق بورتو ويحقق معه معجزة تاريخية بالانتصار بدوري أبطال أوروبا عام 2004.
وأصبح بعد ذلك أشهر مدربي العالم وأنجحهم في التاريخ مع معظم الفرق التي دربها كتشيلسي وريال مدريد وإنتر ميلان ومانشستر يونايتد وروما.