بعد عودة الروح إلى "مفاوضات الدوحة" في نهاية الأسبوع الماضي، يتوجه رئيس جهاز "الموساد" الإسرائيلي ديفيد برنياع اليوم إلى قطر لإجراء مفاوضات حول صفقة وقف إطلاق النار محتملة في غزة، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" التي أفادت بأن مسؤولين أميركيين متواجدون أيضاً في الدوحة للمشاركة في المحادثات، لافتة إلى أن مسؤولين إسرائيليين وصفوا جولة المفاوضات المقبلة بأنها "حاسمة ومصيرية"، فيما أفاد موقع "أكسيوس" بأن كبير مستشاري الرئيس الأميركي جو بايدن، بريت ماكغورك، وصل إلى الدوحة للانضمام إلى المفاوضات.
ويأتي ذلك بعدما ذكرت "هيئة البث الإسرائيلية" أن الوفد الإسرائيلي الذي يجري مفاوضات غير مباشرة مع "حماس" استقل طائرته أمس، عائداً إلى تل أبيب من الدوحة التي وصل إليها يوم الجمعة الماضي، لافتة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعا عدداً محدوداً من الوزراء لإجراء "محادثات أمنية" في القدس مساء السبت. وكشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن نتنياهو دعا أيضاً لمناقشة أمنية عاجلة أمس بمشاركة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المال بتسلئيل سموتريتش.
في هذا السياق، نقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصادر إسرائيلية مشاركة في المفاوضات وجمع المعلومات الاستخباراتية حول الرهائن الإسرائيليين قولها إن قادة الأجهزة الأمنية في إسرائيل يُفضلون السعي فوراً "من أجل صفقة واحدة شاملة، الجميع مقابل الجميع، حتى لو كان يتضمّن إنهاء الحرب في غزة بطريقة إعلانية".
في المقابل، أفاد مسؤول في "حماس" وكالة "رويترز" بأن الحركة وافقت على لائحة من 34 رهينة قدّمتها إسرائيل للمبادلة بسجناء، مشيراً إلى أن "أي اتفاق سيعتمد على الموافقة على الانسحاب ووقف إطلاق النار"، لكنه أوضح أن الحركة لا ترى تجاوباً من إسرائيل حول الانسحاب من غزة أو اتفاق وقف النار، بينما نفى مكتب نتنياهو أن تكون "حماس" قد قدّمت لائحة بأسماء الرهائن "حتى هذه اللحظة".
ميدانياً، أودت ضربات إسرائيلية بحياة 18 فلسطينياً على الأقل في ثلاث هجمات منفصلة في قطاع غزة أمس، ما رفع عدد من قُتلوا بين يومي السبت والأحد إلى أكثر من 106، فضلاً عن إصابة أكثر من 200 آخرين، بينما ذكر الجيش الإسرائيلي أن قواته هاجمت أكثر من 100 هدف في أنحاء غزة أمس، ما قضى على العشرات من مسلّحي "حماس".
وفي حادث لافت، ساعدت تل أبيب جندياً إسرائيلياً على مغادرة البرازيل، حيث كان يقضي إجازة، بعدما أصدرت السلطات القضائية البرازيلية أمراً عاجلاً بتوقيفه والتحقيق معه بتهم تتعلّق بارتكابه جرائم حرب في غزة، بناء على شكوى جنائية تقدّمت بها المؤسّسة الحقوقية "هند رجب"، التي تحمل اسم طفلة فلسطينية قتلت في غزة.