هجوم أوكراني مضاد يضع روسيا في "موقع دفاعي"

4 دقائق للقراءة

كشفت روسيا أمس أن أوكرانيا شنت هجوماً جديداً في منطقة كورسك في غرب روسيا التي توغلت فيها قوات أوكرانية وتحاول موسكو طردها منها منذ خمسة أشهر. وإذ زعمت موسكو بأنها تتصدى لقوات أوكرانية، تشير تقارير مدونين عسكريين روس إلى أن الجانب الروسي يتعرض لضغوط شديدة، فيما أكد رئيس مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أندريه يرماك، أن هناك "أنباء جيدة" من كورسك، معتبراً أن "روسيا تتلقى ما تستحقه".



وفي التفاصيل، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن "العدو شن هجوماً مضاداً بمجموعة هجومية مكونة من دبابتين ومركبة لإزالة الألغام و12 مركبة قتالية مدرعة مع قوات مظلية في اتجاه قرية بردين، من أجل وقف تقدم القوات الروسية في اتجاه كورسك"، مدعية أن "قوات مدفعية وطيران من المجموعة الشمالية من القوات الروسية تمكنت من هزيمة المجموعة الهجومية من القوات المسلحة الأوكرانية".



وفي أول تعليق روسي بعد الهجوم، ذكرت قناة "أوبراتيفني سفودكي" أو "التقارير العملياتية" عبر تطبيق "تلغرام" أنه "على الرغم من الضغوط القوية من العدو، تحافظ وحداتنا على مواقعها بشكل بطولي"، في حين لفت يوري بودولياك، أحد المدونين المؤثرين، في تحديث لاحق، إلى أن وحدات روسية سيطرت على الوضع بعد "أخطاء" أولية وحاصرت القوات الأوكرانية شمالي الطريق السريع المؤدي إلى كورسك.



في المقابل، أفاد رئيس المركز الأوكراني الرسمي لمكافحة المعلومات المضلّلة أندريه كوفالينكو بأن القوات الروسية تعرضت للهجوم في مواقع عدة، لافتاً إلى أنه "في منطقة كورسك، يشعر الروس بقلق شديد لأنهم تعرضوا لهجوم من اتجاهات عدة وكان الأمر مفاجأة بالنسبة إليهم". ورأى مدونون حربيون من روسيا أن الهجوم الأوكراني الجديد وضع القوات الروسية في موقع دفاعي.



إلى ذلك، ذكرت الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي دمّرت خلال ليل السبت - الأحد 61 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية، بينما لفتت القوات الجوية الأوكرانية إلى إسقاط 61 طائرة مسيّرة من أصل 103 مسيّرات استهدفت مقاطعات مختلفة في شرق أوكرانيا وجنوبها، إضافة إلى محيط كييف ليل السبت - الأحد. وسجلت هيئة الأركان الأوكرانية 179 اشتباكاً مع القوات الروسية على جبهات القتال المختلفة، خصوصاً على جبهة مقاطعة دونيتسك في شرق البلاد، معترفة بخسارة عدد من المواقع فيها.



في سياق متصل، ذكرت تقارير إعلامية أوكرانية أن روسيا سيطرت على نحو 3600 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية خلال العام الماضي. وتكبدت أوكرانيا أكبر خسائرها من الأراضي في تشرين الثاني الماضي، حيث سيطرت القوات الروسية على 610 كيلومترات مربعة، بما يعادل نحو 20 كيلومتراً مربعاً يومياً.



على صعيد آخر، اجتمعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني مع الرئيس الأميركي المُنتخب دونالد ترامب في مقر الأخير بمنتجع مارالاغو في ولاية فلوريدا الأميركية السبت خلال زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً. ولم تُكشف تفاصيل المحادثات، لكن نائب ميلوني، ماتيو سالفيني، كشف أنها شملت مجموعة من القضايا مثل السلام والتعاون الصناعي والتجاري والأمن، بالإضافة إلى محنة الصحافية الإيطالية التي ألقت السلطات القبض عليها في إيران الشهر الماضي، تشتشيليا سالا.



وقال ترامب لحشد في مارالاغو: "هذا مثير جدّاً للاهتمام، إذ أنا هنا مع امرأة مذهلة، رئيسة وزراء إيطاليا، لقد حققت نجاحاً مذهلاً في أوروبا بالفعل"، في وقت اعتبر فيه الوزير الإيطالي المعني بشؤون الاتحاد الأوروبي توماسو فوتي أن الاجتماع أظهر أن إيطاليا يُمكن أن تكون بمثابة "جسر دبلوماسي بين عالمين: الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة". وتأتي زيارة ميلوني لترامب قبل أيام من لقاء مقرّر لها مع الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارة يُجريها الأخير إلى روما من الخميس إلى الأحد.