باريس - "نداء الوطن"
نبّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى النتائج التي ستترتّب على عدم احترام القرارات المتعلّقة بلبنان أمنياً وسياسياً، وقال إن لفرنسا أصدقاء في لبنان وهي تعمل مع جميع اللبنانيين وتتابع باهتمام التطوّرات المتعلقة بمراقبة وقف النار وبآلية انتخاب رئيس للجمهورية.
وخصّص الرئيس الفرنسي حيّزاً من كلمته في افتتاح المؤتمر السنوي للسفراء الفرنسيين، للأوضاع في منطقة الشرق الاوسط انطلاقاً من الحرب في غزة وما ترتّب عليها على صعيد المنطقة، وتحديداً في لبنان وسوريا.
وشدّد في كلمته على ضرورة احترام وقف النار من جانب كل الافرقاء المعنيين وعلى ضرورة الالتزام بالقرارات المتعلّقة بهذا الشأن، إضافة إلى ضرورة الالتزام بالخطّ الأزرق للحفاظ على السلام على طول هذا الخط وبالسماح للجيش اللبناني بالانتشار في كل المناطق التي يجب أن ينتشر فيها.
وقال إنّ فرنسا تسهر على حسن تنفيذ هذه الالتزامات وهي تتشارك مع مندوبين آخرين في آلية مراقبة تنفيذ بنود الاتفاقات المعقودة بهذا الشأن.
ولم يخف ماكرون قلقه من استمرار الفراغ الرئاسي وقال "نحن عازمون على العمل لإنجاح العملية السياسية وانتخاب رئيس للجمهورية وفرنسا تتابع هذا الموضوع باهتمام كامل وهذه المهمّة يتابعها الموفد الرئاسي الى لبنان جان إيف لودريان".
ماكرون شدّد على ضرورة أن يشكّل خيار انتخاب الرئيس، عودة إلى فرض السيادة اللبنانية بشكل كامل على كل الاراضي اللبنانية.
في الشأن السوري، قال ماكرون إنّ فرنسا التي وقفت إلى جانب من وصفهم بالمناضلين في سبيل الحرية والى جانب الأكراد، تترقّب وتنظر عن كثب لما يحصل في سوريا وتطالب بأن تشمل العملية السياسية كلّ مكوّنات الشعب السوري وأن يتمّ الالتزام بتدمير كلّ الأسلحة الكيماوية وأن يُتاح للنازحين والمهاجرين العودة إلى وطنهم.
كما شدّد على ضرورة احترام التنوّع الاجتماعي والسياسي في كل من سوريا والعراق، معتبراً أنّ إيران تشكّل الآن التحدّي الأكبر وأنّ تشريع برنامجها النووي والبالستي يشكّل تهديداً لأوروبا وللعالم.
الرئيس الفرنسي تحدّث عن الحرب في غزة، وشدّد على إدانة عملية السابع من أكتوبر، وذكر بأنّ فرنسا وقفت إلى جانب إسرائيل في حماية نفسها، وطالب بإنهاء الحرب ضمن مسار لتحقيق السلام الدائم يقوم على حل الدولتين. ودعا إلى الافراج عن جميع الرهائن الذين يوجد بينهم رهينتان فرنسيتان.