بعد الفضيحة التي هزّت الرأي العام.. مطالبات بإقالة وزير العدل السوري

دقيقتان للقراءة المصدر: الحرة

أثار ظهور وزير العدل السوري شادي الويسي في مقطع فيديو قديم وهو يشاهد إعدام امرأتين، غضبًا واسعًا ومطالبًا بإقالته. ويعود الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وتداوله ناشطون على نطاق واسع إلى عام 2015.


في السياق, طالبت منظمات حقوقية السلطات السورية الجديدة بإجراء تحقيق بعد ظهور الويسي في الفيديو المذكور وهو يوثق إعدام امرأتين بتهمة "الدعارة" أثناء عمله كقاضي شرع في "جبهة النصرة".


وفي الفيديو, طلب مسلحون من امرأة محجبة متهمة بالدعارة أن تركع في وسط الشارع، ثمّ أطلق أحدهم النار على رأسها وأرداها قتيلة.


كما يظهر مقطع فيديو آخر مسلح يطلق النّار على رأس امرأة أخرى، بتهمة "الدعارة" أيضًا.


ويظهر الويسي في المقطع الأول وهو يصوّر الواقعة عبر هاتف خلوي، بينما يتلو حكم الإعدام الميداني في المقطع الثاني.


وقد تسبب مقطعا الفيديو بموجة من الإستياء والغضب بين ناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي, حيث تساءلوا حول مدى التزام الحكومة السورية الجديدة بمبادئ حقوق الإنسان.


واعتبرت الباحثة في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش هبة زيادين إن تورط الويسي الظاهر في الإعدام الميداني للمرأتين "يثير تساؤلات معقدة بشأن المساءلة والعدالة"، مشيرةً إلى أن "إجراء تحقيق شفاف ومستقل.. أمر بالغ الأهمية".


ورأت أن "استمرار الويسي في أداء دوره الحكومي" رغم تداول مقطعي الفيديو "يبعث برسالة مقلقة حول التزام الإدارة بالعدالة والمساءلة".


ورغم محاولات هيئة تحرير الشام طمأنة السوريين والمجتمع الدولي بأنها تتجه نحو الاعتدال، فإن مخاوف الشعب السوري من إمكانية تبنيها لأيديولوجية متشددة لا تزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بدور المرأة في المجتمع.


ودعا مدير المركز السوري للعدالة والمساءلة محمد العبد الله إلى إقالة الويسي. واعتبر تعيينه كوزير للعدل بأنه "فضيحة".


وقال "هذا يبعث بأسوأ رسالة للجميع في سوريا وخارجها"، مضيفا "هذان فقط مقطعا فيديو... وقد تكون الأمور في الواقع أسوأ من ذلك".


وعبّر المتحدث الحقوقي عن مخاوفه من أن تدفع حوادث مماثلة القيادة الجديدة في سوريا إلى تجنّب "الانخراط في أي عمليات حقيقية للعدالة الانتقالية" تجنبا للمساءلة.


كذلك كتبت الناشطة النسوية رويدة كنعان على فيسبوك "المطلوب حاليا إقالة وزير العدل شادي الويسي لأنه كارثة على مستقبل سوريا والسوريين والسوريات".