اعتبر الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي أمام محكمة في باريس اليوم الخميس إن مزاعم التمويل الليبي غير المشروع لحملته الانتخابية الناجحة في 2007 "مؤامرة" وإن حملته لم تحصل ولو على سنت واحد من أموال ليبيا.
وساركوزي الذي كان رئيسا لفرنسا بين عامي 2007 و2012، متّهم بإبرام اتفاق مع معمر القذافي لتلقي تمويل سري بملايين اليورو.
ويواجه ساركوزي اتهامات تشمل إخفاء اختلاس أموال عامة والتمويل غير المشروع للحملات الانتخابية والتآمر الجنائي، ويواجه احتمال الحكم عليه بالسجن مدة تصل إلى 10 سنوات إذا ثبتت إدانته.
وقال ساركوزي للقضاة "لن تجدوا أبدا يورو ليبيا، ولا حتى سنتا ليبيا واحدا في حملتي".
وأثار وثائق مسربة حول صفقة مشبوهة بين نظام معمر القذافي ونيكولا ساركوزي شكوكاً واسعة حول تمويل الحملة الانتخابية لساركوزي. وفتحت السلطات الفرنسية تحقيقًا في هذا الشأن في عام 2013 بعد نشر موقع "ميديا بارت" مذكرة من أجهزة المخابرات الليبية يعود تاريخها إلى كانون الأول 2006 ، والتي تشير إلى حصول ساركوزي على تمويل ليبي مقابل تقديم دعم سياسي لنظام القذافي.
ويقول ممثلو الادعاء المالي إنه في عام 2005، عقد ساركوزي الذي كان وزيرا للداخلية الفرنسية حينذاك صفقة مع القذافي للحصول على تمويل للحملة الانتخابية مقابل المساعدة في تخفيف العزلة الدولية لحكومة طرابلس.
وقال ساركوزي للمحكمة "إنها مؤامرة"، واصفًا المذكرة بأنها "تزوير فج".
وأضاف ساركوزي إن المحققين لم يتمكنوا بعد التحقيق لعشر سنوات من تعقب أثر الملايين المزعومة.