تصاعدت حدة التّوتر بين فرنسا وإيران، حيث استدعت باريس السفير الإيراني للاحتجاج على احتجاز ثلاثة من مواطنيها في ظروف قاسية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تدهور العلاقات بين البلدين على خلفية عدة ملفات شائكة، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني واحتجاز الرعايا الأجانب.
وقالت الوزارة إن المواطنين الفرنسيين "رهائن لدى دولة الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وأضافت أن "وضعهم لا يطاق في ظروف احتجاز مهينة تشكل بالنسبة للبعض تعذيبا بموجب القانون الدولي". وحثت المواطنين الفرنسيين على عدم السفر إلى إيران.
وشددت فرنسا في الآونة الأخيرة لهجتها تجاه إيران، مؤكدة أن إطلاق سراح الرهائين الأوروبيين شرط أساسي للتقدم في أي محادثات مستقبلية، سواء أكانت ثنائية أم متعددة الأطراف, مثل البرنامج النووي لطهران. يأتي هذا التصعيد في ظل تزايد القلق الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني وأنشطتها الإقليمية.
ومن المقرر أن يعقد اجتماع حاسم في جنيف يوم الاثنين المقبل، يجمع كبار الدبلوماسيين من فرنسا وبريطانيا وألمانيا بنظرائهم الإيرانيين. ويهدف هذا الاجتماع إلى بحث القضايا الثنائية، وعلى رأسها مستقبل المفاوضات النووية، وذلك قبل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يوم الثلاثاء إن وضع ثلاثة مواطنين فرنسيين محتجزين في إيران يتدهور.
واعتقل الحرس الثوري الإيراني العشرات من الأجانب والمواطنين مزدوجي الجنسية في السنوات الأخيرة، غالبا بتهم تتعلق بالتجسس وتهم أمنية. وتتهم منظمات حقوق الإنسان إيران باستغلال الاعتقالات كوسيلة للضغط على الدول الأخرى للحصول على تنازلات.
يذكر أن حوالي 20 مواطنا أوروبيا من 10 دول محتجزون في إيران.