هزت جريمة قتل طفلين على يد والدهما في "سيل الزرقاء" الرأي العام الأردني، ودفعت المجتمع إلى المطالبة بتشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم الأسرية، وتوفير برامج دعم نفسي واجتماعي للأسر. وقد أثارت هذه الجريمة المأساوية تساؤلات حول الأسباب التي تدفع بعض الآباء إلى ارتكاب مثل هذه الجرائم، وكيفية الوقاية منها.
وطالب أردنيون السلطات بفرض إجراءات لمنع تطور خلافات أسرية تصل إلى حد ارتكاب جرائم كما حدث في قضية "سيل الزرقاء" التي هزت الرأي العام في البلد على مدى الأيام الماضية.
وأعلنت الشرطة الأردنية الأحد أن فرقا متخصصة عثرت على جثتي طفلين رمى بهما والدهما في نهر "سيل الزرقاء" شمال غرب البلاد، انتقاما من زوجته بعد خلافات معها.وأفادت الشرطة بأن التحقيق مع والد الضحية أفضى إلى اعترافه بجريمته بسبب خلافات عائلية.
وشددت وسائل إعلام أردنية أن عمر الطفل الأكبر 5 سنوات بينما لا يتجاوز سن الأصغر 8 شهور.
وتفاعلا مع الواقعة، دعت المدونة نور العمري بـ"ضرورة إدراج الفحص النفسي كجزء من متطلبات الفحص الطبي الإلزامي قبل الزواج".
كما قالت إن الأردنيين "يدعون إلى فرض عقوبات صارمة على مرتكبي الجرائم الأسرية، خاصة تلك التي تستهدف الأطفال".
واعتبرت ريما غيث في تدوينة أن "الخلافات العائلية لما تتفاقم ولا يتم حلها تتحول لقنبلة موقوتة ممكن تنفجر بأي لحظة، وغالبًا الأطفال هم الذين يدفعون الثمن".
وأشارت الكاتبة إلى أن مسؤولية منع تكرار مثل هذه الجرائم لا تقع على عاتق الفرد وحده، بل تتوزع على المجتمع بأكمله. ودعت المنظمات والمؤسسات إلى تكثيف جهودها في نشر التوعية وتقديم الدعم النفسي للأسر، وذلك للحد من الخلافات الأسرية قبل أن تتحول إلى مآسٍ."
وحملت مسؤولية تطور الخلافات الأسرية لجرائم مثل ما حدث في واقعة "سيل الزرقاء" لا تتوقف عند فقط "بل بتتوزع على المجتمع ككل"، قائل "المنظمات المجتمعية والجهات المختصة لها دور كبير في نشر التوعية وتقديم الدعم النفسي والإرشادي للأسر التي بتمر بأزمات، ورشات العمل، حملات التوعية، والخدمات الإرشادية كلها أدوات يمكن يكون لها أثر، وتحد من الخلافات قبل ما تتحول لمآسي".
وطالب مدونون بمعاقبة الأب المتهم بـ"أشد العقوبات" قائلين إنه "ليس هناك ما يبرر ما قام به".