عبرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها البالغ بعد انتشار مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر "تعذيباً وحشياً وسوء معاملة" لمعتقلين في مركز احتجاز قرنادة شرق ليبيا. وأكدت البعثة أن المقاطع التي ظهرت تتسق مع أنماط معروفة من الانتهاكات لحقوق الإنسان في مراكز الاحتجاز في ليبيا.
ورغم عدم تمكن وكالة رويترز من التحقق بشكل مستقل من تفاصيل المقاطع أو تاريخها، فإن التفاصيل المعمارية الظاهرة في اللقطات تتطابق مع مظهر سجن قرنادة وفقاً لتقارير سابقة مؤكدة. وأكدت البعثة أنها بصدد التحقق من ملابسات هذه المقاطع، داعية إلى إجراء تحقيق فوري في هذه الاتهامات.
كما أعربت البعثة عن استنكارها للأفعال الواردة في الفيديوهات، مشيرة إلى أنها تشكل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان. وأوضحت أنها تعمل على التنسيق مع القيادة العامة للجيش الوطني الليبي لضمان وصول موظفي حقوق الإنسان التابعين لها وغيرهم من المراقبين المستقلين إلى منشأة قرنادة، وكذلك مراكز الاحتجاز الأخرى التي تقع تحت سيطرة الجيش الوطني.
حتى الآن، لم تصدر السلطات الليبية أي تعليق رسمي بشأن الفيديوهات المتداولة. تجدر الإشارة إلى أن ليبيا تعيش حالة من الفوضى السياسية والأمنية منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في عام 2011، مما أثر بشكل كبير على استقرار البلاد.