استجوبت السلطات الكورية الجنوبية الرئيس المعزول يون سوك يول بعد القبض عليه أمس على خلفية اتهامات بالتمرّد إثر إعلانه المفاجئ للأحكام العرفية، ثمّ تراجعه عنه خلال ساعات الشهر الماضي. وذكر يون، الذي أصبح أول رئيس كوري جنوبي يتعرّض للاعتقال في تاريخ البلاد، أنه قرّر المثول أمام مكتب التحقيقات في فساد كبار المسؤولين على الرغم من كونه تحقيقاً غير قانوني، "لمنع إراقة الدماء".
وجاء ذلك بعدما تحدّى يون محاولات سابقة لاعتقاله منذ قرّر مجلس النواب عزله، إذ ظلّ متحصّناً داخل مقرّ إقامته في سيول، حيث تحرسه مجموعة صغيرة من الحراس الشخصيين الذين عرقلوا محاولة اعتقال سابقة. وعندما ذكرت محطات الأخبار المحلّية أمس أن اعتقال يون قد يجري قريباً، اندلعت بعض المناوشات بين المتظاهرين المؤيّدين له والشرطة بالقرب من مقرّ إقامته.
وبعد اعتقاله بنجاح، رافق أحد ممثلي الادعاء يون في سيارته من منزله في منطقة "بيفرلي هيلز" الراقية في سيول إلى مكتب التحقيقات، حيث تسلّل من مدخل خلفي ليتجنب وسائل الإعلام. وأمام السلطات الآن 48 ساعة لاستجواب يون قبل أن يتعيّن عليها إصدار مذكرة اعتقال بحقه لمدة تصل إلى 20 يوماً أو إطلاق سراحه.
وفي هذا الإطار، أفاد مسؤول في مكتب التحقيقات لوكالة "رويترز" بأن يون يرفض الحديث، كما يرفض أن تكون مقابلاته مع المحققين مسجّلة بالفيديو، موضحاً أنه لا يعلم سبب رفض يون الحديث، في حين اعتبر محامو يون أن اعتقاله غير قانوني ويهدف إلى إهانته علناً.
ولفت المسؤول في مكتب التحقيقات إلى أن الحرس الرئاسي متمركز في طابق مكتب التحقيقات حيث يجري استجواب يون، الذي سيُنقل على الأرجح إلى مركز الاحتجاز في سيول الذي احتُجزت فيه لفترة شخصيات بارزة أخرى سابقاً.
وبينما كان مجلس النواب الكوري الجنوبي قد صوّت على عزل يون من منصبه في 14 كانون الأول الماضي، تدرس المحكمة الدستورية ما إذا كانت ستؤيد عزله بشكل دائم من منصبه أو ستحكم باستعادته سلطاته الرئاسية.