فاجأت المغنّية والممثلة الأميركيّة زيندايا زميلها في فيلم "مالكم وماري"، جون ديفيد واشنطن، عندما اكتشف أنها لم تشرب الكحول أو تدخّن قط، رغم أدائها المدهش لدور المدمنة "رو" في مسلسل "يوفوريا". واشنطن، الذي كان يعتقد أنّ أداءها الواقعي في المسلسل نتج عن تجارب حياتية صعبة، شعر بالإعجاب والدهشة عندما اكتشف أنها لم تمرّ بتلك التجارب في الواقع.
عندما التقيا لأول مرة أثناء التحضير لفيلم "مالكم وماري" شعر واشنطن أنّ زيندايا كانت "هادئة وقوية"، لكنه لم يكن يعلم أنها لم تختبر أي نوع من السلوكيات التي يتطلبها دورها في "يوفوريا".
وفي إحدى المقابلات، كشف واشنطن أنه كان يتساءل "ما الذي مرّت به في حياتها الحقيقية؟ هل مرّت بتجربة مشابهة؟"، ليكتشف لاحقاً أنها لم تشرب الكحول أو تدخّن قط. هذا الاكتشاف جعله يشعر بعدم الأمان تجاه أدائه أمامها. وأضاف مازحاً أنه شعر بخيبة أمل كبيرة عند معرفته بذلك، وأقرّ بأنه شعر بـ "الإحباط" و "القلق" بسبب إعجابه الشديد بموهبتها التمثيلية.
من المهم أن نذكر أنّ "مالكم وماري" كان فيلماً غير تقليدي على العديد من الأصعدة، حيث صُوِّر بالكامل خلال فترة الإغلاق بسبب جائحة "كورونا". واختار المخرج سام ليفنسون أن يكون بالأبيض والأسود، مع التركيز بشكل رئيسي على الحوار والأداء.
ورغم أنّ الفيلم لاقى إشادة كبيرة من النقاد بفضل أداء زيندايا وواشنطن، إلا أن البعض أبدى تساؤلاته حول الفارق العمري بين الممثلين، حيث كانت زيندايا تبلغ 24 عاماً بينما كان واشنطن أكبر منها بـ 12 عاماً، مما أضاف بعداً جديداً للكيمياء بين الشخصيات التي قدّمها الممثّلان.
تجدر الإشارة إلى أن زيندايا بدأت مسيرتها الفنية في سن مبكرة، وكان من الصعب عليها التخلّص من صورة الطفلة المراهقة في بداية مشوارها. لكنّ "مالكم وماري" كان نقطة تحوّل مهمّة بالنسبة لها، حيث منحها دوراً يتناسب مع عمرها الحقيقي لأول مرة، وهو ما جعلها تحظى بتقدير كبير من النقاد والجمهور على حد سواء.