استحوذ مسلسل "ووتشمن" على الاهتمام خلال الاحتفال الافتراضي بتوزيع جوائز "إيمي" مساء الأحد، إذ حصل هذا المسلسل الذي يتمحور على الإرث العنصري في الولايات المتحدة، على 11 من هذه الجوائز التي تُعتَبر في مجال التلفزيون بأهمية الأوسكار سينمائياً.
ونجح مسلسل "ساكسيشن" المنتمي إلى الكوميديا السوداء، وهو من إنتاج "إتش بي أو" أيضاً، في فرض نفسه ضمن فئة مهمة هي المسلسلات الدرامية، في حين حقق "شيتز كريك" الـ"غران شيليم" في مجال الكوميديا. ويتمحور "ووتشمن" المقتبس من إحدى القصص المصوّرة في ثمانينات القرن الفائت، حول قضيتي العنصرية والتعامل الوحشي للشرطة اللتين تهزّان المجتمع الأميركي منذ أشهر.
وأهدى فريق "ووتشمن" فوزه إلى ضحايا المجزرة التي تعرض لها 300 من السود على الأقل من سكان مدينة تولسا في ولاية أوكلاهوما عام 1921 على أيدي مثيري شغب بيض، وهو حدث رئيسي في المسلسل. وقال الكاتب خلال تسلّمه الجائزة إنّ "السبيل الوحيد لإهماد الحرائق هو أن نحاربها جميعاً".
أما الممثلة الرئيسية في "ووتشمن" ريجينا كينغ فاستفادت من فرصة حصولها على الجائزة لتدعو جميع المشاهدين إلى الإدلاء بأصواتهم في انتخابات 3 تشرين الثاني الرئاسية الأميركية. وقالت: "عليكم أن تقترعوا. إذا لم أذكر ذلك، لن أكون جديرة بأن أكون عضواً في مسلسل بهذه الدرجة من الرؤيوية". وكانت كينغ ترتدي قميصاً عليها صورة بريونا تايلور، وهي أميركية سوداء قتلتها الشرطة وأصبحت من رموز حركة "حياة السود مهمة" الاحتجاجية التي يؤيدها عدد من نجوم هوليوود في تصريحاتهم.
وشكّل الممثلون السود هذه السنة نحو ثلث عدد الممثلين والممثلات المرشحين لجوائز "إيمي"، وهو رقم قياسي جديد.
ونجحت النسخة الثانية والسبعون من الجوائز في رهانها على أن تكون افتراضية بالكامل، إذ تولى الممثل الفكاهي جيمي كيمل تقديم الحفلة في صالة فارغة في لوس أنجيليس، من دون سجادة حمراء ولا من يتباهين بأحلى فساتين السهرة.
زصمّم منظّمو الحفلة بزات كاملة للوقاية البيولوجية على شكل بذلات "سموكينغ" رسمية، تتيح تسليم الجوائز إلى الفائزين في منازلهم بأمان.
فتم تسليم الجوائز إلى كل من كاثرين أوهارا التي فازت بجائزة أفضل ممثلة في مسلسل كوميدي عن دورها في "شيتز كريك"، ويوجين ليفي (أفضل ممثل كوميدي) ثم نجله دانيال ليفي الفائز بجائزتي أفضل سيناريو وأفضل دور مساند.
ويتناول هذا المسلسل الكوميدي الكندي قصة عالئة كندية ثرية فقدت امتيازاتها واضطرت إلى العيش في فندق صغير متقادم. ولم يحظ المسلسل باهتمام واسع في مواسمه الأربعة الأولى، لكنه تحوّل إلى نجاح جماهيري كبير بعد عرضه على "نتفليكس".
وسخر مؤلف "ساكسيشن" الفائز بجائزة أفضل مسلسل درامي البريطاني جيسي أرمسترونغ من أداء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في إدارة الأزمة الصحية، إذ قال "لا أشكر لترامب تعامله الرديء والفوضوي. كذلك لا أشكرك يا بوريس جونسون للسبب نفسه في ما يتعلق ببلدنا".
وهذا العمل المنتمي إلى الكوميديا السوداء والذي يتناول خلافات عائلة نافذة في شأن امبراطوريتها الإعلامية، كان فاز بجائزة "إيمي" في موسمه الأول العام المنصرم.
ونال الممثل جيريمي سترونغ جائزة أفضل ممثل في مسلسل درامي عن دوره في "ساكسيشن".
أما أفضل ممثلة عن الفئة نفسها فكانت زيندايا عن مسلسل "أوفوريا" من إنتاج "إتش بي أو"، وبذلك أصبحت هذه الممثلة البالغة من العمر 24 عاماً الأصغر التي تفوز بجائزة "إيمي" كأفضل ممثلة في مسلسل درامي.