شربل بو ديوان

عودة من الاعتزال شكلت ظاهرة اقتصادية

مايكل جوردان أكثر من مجرد رياضي

3 دقائق للقراءة
أيقونة كرة السلة العالمية

في عالم الرياضة، يجد اللاعبون فرصة لإظهار قدراتهم وتحقيق أحلامهم حيث تتوفر مساحة لممارسة شغفهم في مختلف الألعاب.


وأصبحت الرياضة مجالاً واسعاً يتعدى فكرة التمييز الفني والاهتمام الجماهيري وأضحت مشروعاً تجارياً متكاملاً من جميع النواحي الإعلامية والاقتصادية والفنية وحتى الاجتماعية.



على مر التاريخ برزت أساطير عالمية في مختلف الألعاب محققة أرقاماً إعجازية وتأثيراً هائلاً في نفوس المتابعين.

مايكل جوردان هو أحد الأيقونات العالمية ومثال يحتذى به فهو قدّم مسيرة متميزة جعلته الأفضل بنظر الكثير من عشاق كرة السلة، فلنتعرف سوياً على بداياته ومسيرته وتأثيره الكبير.



ولد جوردان في 17 شباط عام 1963 في بروكلين نيويورك، وبرز خلال فترة الثمانينات والتسعينات في عالم دوري كرة السلة الأميركية للمحترفين.



مع جامعة نورث كارولينا بدأت مسيرته عام 1982 في موسم حقق فيه بطولة دوري الجامعات، قبل أن ينضم لفريق شيكاغو بولز عام 1984.



مطلع التسعينات حقق مع بولز ثلاثة ألقاب دوري "أن بي أي"، ليقرر بعد ذلك الاعتزال بعد وفاة والده عام 1993 قبل أن يعود من جديد عام 1995.

عودة مايكل أحدثت ظاهرة اقتصادية لا نشهدها إلا مرة واحدة في العمر حيث حققت عودته إيرادات تقدر بنحو 200 مليون دولار لشركة نايكي وزيادة قدرها 2 مليار دولار في الأسهم التي مثلها مايكل جوردان، وارتفعت أسعار بيع تذاكر شيكاغو بولز بشكل كبير، وذلك بحسب مجلة "لوس أنجلوس تايمز" في تقرير نشر عام 1995.



ويقال إن أحد المشجعين باع منزله لشراء مقعد في الملعب مقابل 80 ألف دولار لحضور أول مباراة له بعد العودة.



عام 1995 دخل الملاعب من جديد ليحقق أيضاً ثلاث بطولات متتالية أعوام 1996 و 1997 و 1998 مع شيكاغو كما حقق لقب أفضل لاعب في الموسم في خمس مناسبات.



ويملك ذهبيتين أولمبيتين مع منتخب الولايات المتحدة الأميركية عامي 1984 و1992.

نجاحاته تعدت كرة السلة ليصبح رائد أعمال كبيراً، عن طريق إنشاء علامته التجارية الخاصة "جوردان" بعد دخوله بشراكة مع "نايكي" ليحقق بذلك مبيعات خيالية.



وتبلغ ثروته اليوم ما يقارب لـ 3.5 مليارات دولار بحسب مجلة فوربس كأغنى رياضي في العالم، وجمع ثروته الكبرى من خلال مسيرته التي امتدت لـ 19 سنة في عالم السلة ومن عقود الرعاية.


مايكل جوردان نظر إلى الرياضة من زاوية غير مألوفة أكد معها أن تأثير اللاعب يمكن أن يستمر حتى بعد الاعتزال، فدخل عالم الأعمال ملهماً رياضيين آخرين لخوض طريق مماثل.