كتبت أسرة تحرير صحيفة "هآرتس" اليوم مقالاً بعنوان "إلى أن يعود جميع المخطوفين"، جاء فيه:
بعد 471 يوماً من اختطافهن من إسرائيل، تحرّرت أمس رومي غونين، إميلي دماري ودورون شطنبر خير من أسر "حماس" وعدن إلى إسرائيل. البطلات الثلاث عدن وهنّ على أرجلهن ووضعهن وصف بالجيّد.
هكذا تبدو صورة النصر: دولة إسرائيل أعادت إلى الديار ثلاث إسرائيليات اختطفتهن "حماس" واحتجزتهن في الأسر. هذا يوم فرح هائل لعموم مواطني الدولة، يوم عزة للدولة. كلّ من عمل من أجل عودتهن جدير بالاحترام والامتنان.
الصور المؤثرة من يوم أمس هي تذكير بكلّ ما يُمكن وينبغي لدولة إسرائيل أن تكونه: دولة كافلة لمواطنيها، لا تترك أسراها لمصيرهم وتدفع ثمن قصوراتها. هتافات الفرح، بحر من دموع السعادة، الغناء والرقص، كلّها تعبّر بالشكل الأكثر أصالة عن إرادة لإعادة جميع المخطوفين إلى الديار من دون إبقاء أي واحد منهم في الخلف.
زخم التفاؤل هذا، حب الحياة، الذي كلّه أمل يجب أن يبقى حتى إنهاء كلّ مراحل الصفقة. لا يجب السماح للقوى المتطرّفة، التي تدق طبول الحرب الخالدة، فرسان الثأر والموت، بتخريب الصفقة. الجمهور ملزم أن يكون ضامناً لهذه الصفقة بكلّ مراحلها، من واجبه أن يتأكد أن دولة إسرائيل باقية على المسار الذي توجد عليه اليوم، والذي في نهايته تنتهي الحرب ويُعاد جميع المخطوفين. لا ينبغي السماح لأحد بأن يُقوّض هذه الصفقة.
أربع مخطوفات أخريات ما زلن على قيد الحياة يُفترض أن يتحرّرن يوم السبت. هكذا من المتوقع للمسيرة أن تستمرّ على مدى 42 يوماً، حتى انتهاء المرحلة الأولى من الصفقة، التي تتضمّن تحرير 33 مخطوفاً إسرائيلياً. هناك تقدير بأن نحو 25 منهم لا يزالون على قيد الحياة. ومع ذلك، الهدف هو إعادة جميع المخطوفين إلى الديار وإنهاء الحرب. الإستسلام ممنوع.
دونالد ترامب سيؤدّي اليوم اليمين القانونية كالرئيس الـ 47 للولايات المتحدة. لحسن حظ المخطوفين، عائلاتهم والجمهور المحب للحياة في إسرائيل، فإن الإدارة الجديدة للولايات المتحدة هي الأخرى ملتزمة بإعادة المخطوفين. غير أنه بخلاف إدارة جو بايدن، بنيامين نتنياهو يخافها. مايكل والتز، مستشار الأمن القومي في إدارة ترامب الوافدة، كشف أمس خلال مقابلة مع "سي أن أن" أنه وعد عائلات المخطوفين بأن الإدارة الجديدة في واشنطن مُلتزمة بتنفيذ وقف النار في قطاع غزة والتقدّم إلى المرحلة الثانية من الصفقة. وقال: "قلت لها إن الطريق لن يكون سهلاً، "حماس" بشكل عام تتراجع عن تعهداتها، أريد لهذه العائلات أن تنظر إليّ في العينين وتعلم أننا إلى جانبها".
لا يُمكن التقليل من أهمية هذه الأقوال. الضغط أميركي وتصميم الجمهور الإسرائيلي على استكمال الصفقة بكلّ مراحلها، يضمنان عودة جميع المخطوفين إلى ديارهم في إسرائيل. هذه هي المهمّة، ومحظور إشاحة العيون عن الهدف. حتى المخطوف الأخير.